دعوة الصّائم من أرجى الدّعوات قبولا!، فلا تضيّع وقتاً من أوقاتِ الإجابةِ، والأحسن عند الدّعاء؛ أن تعتزل النّاس إن اسطعت، وتُقبل عَلى الإستغفارِ، والثّناء على الله، والدّعاء بِإلحاحٍ.
فَضع مَا عندَك مِن حاجَات بين يدي كريمٍ يستحيي أن يردّ كَفّيْ عَبدِه صِفراً، وأرهِ منك صدقاً فِي الطّلبِ والدّعاء؛ فإنّه لا يجيب دُعاءَ قلبٍ غافلٍ لاهٍ، وأرِه فَقركَ وافتِقارَك، وتبرّأ من حَولك وقوّتِك؛ فإنّه لا حول لك ولا قوّة إلاّ بِه، ثمّ أرِه صدقَ الإنكِسار بينَ يدَيهِ؛ فعاقِبةُ ذلك -واللهِ- عِزٌّ وشرفٌ عظِيمٌ.
وفِي وقتِ الدّعاء؛ استحضر ثلاث حقائق، ولا تسمح بغيابها عن عقلِك ولو للحظِةٍ واحِدةٍ، فإنّ فِي استحضارِها النّفع العظيم:
1- لطف الله! فهو ألطف وأرحم بك مِن أُمّك التِي حملتَك بِبطنِها تسعة أشهرٍ، ووضعتك بعد عُسرِ الوضعِ ومَشقتِه، وأرضعتك حولين كاملين، وحدبت عليك بعد ذلك حتّى استقام واشتدّ عودُك!.
2- كرَم الله! فَإنّه جوادٌ كَريمٌ، مِن كَرمِه؛ يَستحيي أن يردّ يدي عبدِه صِفراً، فارفع يديك إليهِ، فلعلّ نفحةً مِن نفحاتِه تصيبك فلا تشقى بعدها أبدا،
3- عبودِية الدّعاء! إذا وقفت بباب الدّعاء؛ تذكّر بأنّها عبادةٌ شرّعها الله ودَعى إليها، يحبّها ولا يَرضى بأن تُصرفَ لغيرِه، وهي عبادَةٌ عظيمة؛ تُقربُك إلى الله زُلفى.
التعليقات