ما هي غزوة بني النصير

غزةة بني النضير

كانت غزوة بني النضير سنة 4 من الهجرة، وأنزل الله في هذه الغزوة سورة الحشر.

حاول يهود بني النضير قتل النبي صلى الله عليه وسلم ونقضوا المعاهدة، فأمرهم بالخروج من المدينة فجاءهم ابن سلول يقول لهم لا تخرجوا وانه سيقاتل معهم هو ومن معه، فأرسل رئيسهم حيي بن اخطب للنبي عليه الصلاة و السلام يقول: إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك. قال تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11))

ولا شك أن الموقف كان حرجا بالنسبة إلى المسلمين، فإن اشتباكهم بخصومهم في هذه الفترة المحرجة من تاريخهم لم يكن مأمون العواقب، ولكنهم قرروا القتال

فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم جواب حيي بن أخطب كبر وكبر أصحابه، ولما وصل إليهم فرض عليهم الحصار.

والتجأ بنو النضير إلى حصونهم، فأقاموا عليها يرمون بالنبل والحجارة، وكانت نخيلهم وبساتينهم عونا لهم في ذلك، فأمر بقطعها وتحريقها، وقد خان ابن سلول بني النضير.

ولم يطل الحصار فقد دام ست ليال فقط، وقيل: خمس عشرة ليلة حتى قذف الله في قلوبهم الرعب، فاستسلموا وأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن نخرج عن المدينة،

فأذن لهم ان يخرجوا بنفوسهم وذراريهم، وأن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح.

فأخذوا يخربون بيوتهم بأيديهم، ليحملوا الأبواب والشبابيك..

وذهبوا الى خيبر التي تبعد عن المدينة 153كم، وطائفة منهم ذهبت الى الشام.


التعليق السابق

ويمكن ان ندون هنا بعض العبر والدروس المستخلصة من هذه الغزوة،ولاشك ان كل غزوة تنتهي بنتائج واستخلاصات وبتالي بعبر ودروس ،ومن هذا المنطلق نستخلص ان غزوة بني النضير حملت الدروس والعبر اسفله:

نذكر بعضها:

.إثبات قدرة الله سبحانه وتعالى على تغيير الأحوال وتبديل الحال وتصريف الأمور كيف يشاء سبحانه وتعالى، فلا يقف أمام قوته وقدرته شيء،فهؤلاء اليهود كان الناس جميعًا حتى المسلمون يظنون أن قوتهم وحصونهم التي يتحصنون بداخلها لن يستطيع أحد أن يخترقها أو يخرجهم منها ، ولكن الله جل جلاله أتاهم من حيث لم يحسبوا، فسلَّط عليهم جنديًّا من جنوده وهو الرعب، فانهارت معنوياتهم وضعفت نفسياتهم، فاستسلموا وخربوا بيوتهم بأيديهم.

.إشارة للمسلمين بتجنُّب الغدر والابتعاد عن الخيانة ونقض العهد؛ حتى لا يقع لهم ما وقع لليهود، فاعتبروا يا أولي الأبصار..

. بيان حال المنافقين وكشف العلاقة الوطيدة بينهم وبين أهل الكتاب من اليهود والنصارى، حتى إن الله سبحانه وتعالى سماهم (إخوانهم) الذين كفروا من أهل الكتاب . وهنا يظهر جليا طبيعية العلاقة بين اليهود والمنافقون ،والتي تتجلى في علاقة وطيدة اصلها التعاون ضد المسلمين ،وشن مؤامرات ونشر الخلافات.....

جزاك الله خيرا

فوائد هامة ونافعة

وانتم من اهل الجزاء