إعداد صغيرتك لتُصبح مُبَرمِجة، هل يتعارض مع حريتها في اختيار مسارها في الحياة ؟
نحن كمبرمجين نفخر بشغفنا ونحب ما نفعل لدرجة تفوق التصور، هذا لا يعني أننا سعداء طوال الوقت بما نحققه ماديا واجتماعيا !
هذا يوصلنا إلى سؤال مهم، هل رغبتنا في تعليم أبنائنا أيضا البرمجة نابعة من حبنا لهذا المجال فقط أم نابعة من حبنا لأولادنا ؟
السؤال أعلاه في العنوان تلقيته مؤخرا من أحد الرفاق، فما رأيكم أصدقائي وماذا تقترحون؟
هذا موضوع مهم جداً، وأريد أن أقص تجربتي كوني مبرمج ولدي شغف منذ الصغر بالبرمجة وصاحب شركة برمجة
بالنسبة لي لا أحب أن يفرض الآباء على أبنائهم مهن وشغف معين. لذلك كانت طريقتي مع أبنائي أن لا أستعجل لهم تعلم البرمجة، فعندما بلغوا سن وإدراك يمكنهم فيه تعلم البرمجة وفرت لهم اﻷدوات المناسبة والكُتب وبدأت لهم الطريق، لكن لم أشجعهم بطريقة تجلهم ينشغلون عن باقي المجالات، فكان الهدف أن يتثقفوا بكافة مناحي الحياة والمهن المختلفة والمهن التي يحتاج إليها البلد والمجتمع، فكانت النتيجة أن اختار أبنائي الكبار (إثنان منهم) مجالات مختلفة، مع أن كل واحد تعلم لغتين (بايثون واسكراتش، ولغة لوغو على ما اعتقد) وكانت البرمجة بالنسبة لهم شيء سهل الفهم إلا أنه لم يُلامس شغفهم، فتفهمت ذلك، ولم أحاول أن أعيش حياتهم بدلاً عنهم في فرض ما أحبه شخصياً، بل شجعتهم على ما اختاروه من مجالات أخرى. أما الثالث فكان لديه شغف أكثر منهم بالحاسوب والبرمجة، وهو في الصف السادس ابتدائي، وقرأ أحد كتبي التي كتبها في لغات البرمجة، فوصل بفضل الله درجة مبرمج في فترة وجيزة وأصبحت أعطيه بعض المهام البرمجية لبرامج نحتاج إليها في العمل
التعليقات