23

اغلاق إيجي بيست .. أزمة قرصنة المحتوى عملياً وأخلاقياً

في الايام الاخيرة حجبت مصـر موقع تحميل الأفلام ومشاهدتها عبر الانترنت " إيجي بست " الذي يعتبر من اضخم مواقع هذا النوع في الويب العربي. الموقع تخصص لسنوات طويلة في توفير نسخ ممتازة مترجمة لكافة الافلام والمسلسلات العربية والعالمية وتوفيرها للمشاهدة المجانية الحرة عبر الانترنت، والتحميل المجاني لها.

وبغض النظر عن سبب الحجب في هذا التوقيت، تعالى مرة أخرى تيّاران مختلفان. تيار يدعم بشدة اغلاق هذه المواقع من باب الحفاظ على الحقوق الفكرية وذمّ القرصنة ، وتيار يعترض على هذا الاجراء ويصفه بأسوأ إجراء ممكن.

بالنسبة لي، أميل للمعسكر الثاني. كدول عالم ثالث تقبع تحت الجهل والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية، هذه المواقع التي تقدم الافلام المقرصنة كانت هي السبيل الوحيد خلال العشرين عاماً الماضية في تنوير عقول ملايين الشباب وربطهم بالعالم الخارجي، ولولاها - هذا المواقع والنسخ المضروبة والمزيّفة من كل شيء - لأصبحنا نعيش في عالم محدود منعزل يعيش أصحابه على مشاهده المسلسلات العربية الرديئة ، والأفلام العربية التي تدور معظمها حول التفاهة ولا شيء آخر.

قرصنة المحتوى المرئي كانت سبباً في جعل الملايين الذين يعيشون في فقر وأزمات معرفية ووعي محدود ، يفهمون ماذا يحدث في الخارج، حتى لو تسببت في أعراض جانبية من ازمات الفكر ايضاً. لولاها لأصبحنا مثل الهنود الحمر الذين فوجئوا بالاوروبيين المدججين بالمدافع والاسلحة المتقدمة عندما وضعوا أقدامهم على شواطئ العالم الجديد.

ومع ذلك، لا يمكن وصف الأمر كله بالاخلاقي او القانوني، ولا يمكن بأي حال قبوله او اختيار لطيفة لتبريره كفعل طبيعي.

أزمة الاختيار ما بين " الإستفادة مع نقص القدرات " و " عدم الاستفادة وإتباع النظم الأخلاقية " .. هل الأمر اقرب لشعور االجائع للمعرفة ومضطر لسرقتها ، في الوقت الذي يؤنبه ضميره على هذا الفعل ؟

ما رأيك ؟ .. من أي الفريقين أنت ، ولماذا ؟


ar_syria أضف ردا

المعذرة ولكن ما تقوله هراء واستعطاف بحت, فالمساواة بين الآشخاص لدافع غير نبيل و غير قانوني هو امر فارغ منه وليس منطقي. وان كان للطبقة الفقيرة القدرة على دفع تكاليف الاتصال بالانترنت وشراء هاتف او لابتوب فلما لا يمكنه دفع ثمن رخيص للحصول على محتوى افضل او ما يبحثون عنه ؟ طريقة التفكير بالمسكنة برايي هي من اقل الطرق التي يمكن للشخص ان يدافع بها عن حق من حقوقه وحتى هي ليست من حقه (المحتوى الذي قضى اصحابها سنوات للعمل عليها من اجل اعطائك اياها).

كما لو انك تحرض السارق على السرقة اكثر من اجل هدف سامي وهو نشر المعرفة في حالتك. بالآختصار ان لم يكن لهم القدرة على المشاهدة فليس عليهم ذلك من الآساس. هذا من وجهة نظري

فالآشخاص التي تعمل ايضا من حقها ان تعيش و تحصل على المال وان انتشرت القرصنة بهذا الشكل فلن نستيطع حتى ان نرتقي بمحتوانا كعرب و المنافسة حتى بين بعضنا. و الشاهد هو الواقع الذي بررته في تدوينتك.

عالم محدود منعزل يعيش أصحابه على مشاهده المسلسلات العربية الرديئة