في مسلسل ورد على فل وياسمين، دكتور طارق من طبقة تعتبر فوق المتوسطة، وهو دكتور يناقش الماجستير ويحضر لسفره في منحة خارج مصر، وبعد ما يرى إلهام الكوافيرة يحبها بالرغم من أنها غير متعلمة ومن طبقة اجتماعية أقل، ومطلقة وعندها ابن وأكبر منه ومريضة سرطان في مراحل متأخرة.
وبالرغم من اختلاف الأقاويل عن هذه العلاقة وعن دعم البعض لها، إلا أنني أعتقد أن التوافق الاجتماعي والثقافي والتربوي والنشأة القريبة وكل هذه العوامل لا يغني عنها الحب، ولا هي تغني عن الحب. ففي الحياة الواقعية، مدى نجاح علاقة مبنية على الحب فقط في ظل هذه الفروق الشاسعة يكاد يكون ضئيلاً جداً؛ فالرومانسية تصطدم سريعاً بالمسؤوليات اليومية والضغط النفسي.
الفجوة الثقافية والتعليمية بين طبيب يناقش الماجستير وامرأة غير متعلمة ستخلق حتماً عائقاً حقيقياً في لغة الحوار وأسلوب التفكير اليومي، خاصة في بيئة جديدة كلياً كالسفر والخارج. يضاف إلى ذلك العبء النفسي والمادي الثقيل لرعاية مريض سرطان في مراحل متأخرة، ووجود طفل من زواج سابق، وفارق السن؛ وهي عوامل تشكل في مجموعها ضغطاً هائلاً يحول الحب تدريجياً من مصدر للراحة إلى شعور بالثقل أو الالتزام المرهق. فلكي تنجح العلاقة في المستقبل يجب أن يكون هناك توافق يدعمه حب، فهما عمودان أساسيان لأي علاقة إذا اختفى أحدهما فالطبيعي أن العلاقة ستنتهي.
التعليقات