في فيلم life in a year كان دارين الشاب المثالي الذي يعيش وفق مخطط والده لتأمين مستقبله وحياته، ليخرج عن هذا المسار متمرداً على والده بعلاقته بإيزابيل الذي كان يرفضها، والذي يظهر فيها الأب بمظهر الشرير الذي يحاول أن يعترض طريق ابنه، ولكن بعيداً عن الرومانسية المفرطة التي يتحدث فيها الفيلم ونظرنا إلى الأمر بواقعية فالأب كان منطقياً جداً في رفضه.

الأب لم يرفض إيزابيل لشخصها، ولكنه كان يرفض الفجوة الكبيرة بينها وبين دارين من توافق اجتماعي وفكري، دارين حياته مستقرة ومستقبله مضمون، أما إيزابيل تعيش في بيئة مختلفة تماماً من العشوائية، وهذا واقعي تماماً بأن الحب وحده لا يكفي لبناء حياة، وأن التكافؤ بين الطرفين مهم جداً في استمرار العلاقات، وغير ذلك مجرد استثناء.

فتدخل الآباء للضغط على الأبناء لرفض علاقات يرونها غير متكافئة، فهم لا يفعلون ذلك دائماً بدافع السيطرة، بل رغبة في حماية ابنائهم وان العلاقات المستقرة بحاجة إلى توافق فكري واجتماعي، وليس فقط مشاعر متبادلة.