بمشهد في نهاية هذا الفيلم، وصل الثوار لقائد عسكري ظالم وشديد النرجسية، تعود أن يعطي أوامره لمن حوله ليطيعوه دون اعتراض حتى زوجته، لكن بمشهد النهاية وحتى عندما أدرك أنهم سيقتلوه ظل يعطي الأوامر وأخبر إحدى الثوار أن تعطي ساعته لابنه وتقول له أنا والده كان كذا، فقاطعته أنه لن يعرف أنك كنت أباه وأطلقت الرصاص.

لا أدري من أين يأتي النرجسي بكل تلك الثقة بأن من أمامه سيطيعه حتى وهو على وشك الموت على يد أعدائه؟ وجعلني هذا أفكر في إطاعة الناس للنرجسي بشكل عام، فليس شرطًا أن يكون قائدًا عسكريًا أو شخصًا بمنصب كبير ليبدأ بإعطاء الأوامر لمن حوله ويتوقع تنفيذها بحذافيرها حتى ولو كان إنسانًا عاديًا أو أقل من العادي، ​ولا يطيعه الناس حبًا فيه، بل بالعكس يكون في الغالب شخصًا مكروهًا، ومع ذلك يطيعه الناس، فمثلًا أعرف واحدة زوجها نرجسي ولا تطيقه ومع ذلك ظلت لسنوات تعمل له حسابًا وتطيع أوامره حتى ولو فيها ظلمًا لها، وأخرى أمها نرجسية وكانت تخاف من مجرد مخالفتها.