لماذا تأخرنا في الرسوم المتحركة رغم تاريخنا الطويل فيها ؟

منذ فترة شاهدت فيلم الرسوم المتحركة المصري الفارس والاميرة من إخراج بشير الديك، والذي استغرق صنعه أكثر من 20 عاما ، و واجه صعوبات وتحديات انتاجية كبيرة. أعتقد أن مستوى الفيلم لا بأس به ، ولكن ما أثار اندهاشي عند مشاهدته هو لماذا تأخرنا هكذا في مجال الرسوم المتحركة؟ فقد بدأنا في هذا المجال منذ الثلاثينات، فمسلسل مشمش افندي يحتوي على أول شخصية كرتونية مصرية، وفي الستينات قام الاخوين علي وحسام مهيب بتاسيس استوديو لصناعه افلام الرسوم المتحركة.

ويقول بعض الناس ان الرسوم على المقابر الفرعونية هي أول محاولة في التاريخ لتجسيد الحركة . ونحن نذكر مسلسل بكار الذي تفوق بالقصة و الشخصيات علي حساب جودة الرسوم و التحريك.

الان في عصر صناعة الافلام المستقلة ، هناك فرصة للتغيير ، فمنذ سنتين صدر فيلم الرسوم المتحرك flow الذي تم صنعه بالكامل على برنامج blender وتكلف صنعه 4 مليون دولار فقط و حصل على جائزة الأوسكار. ربما يكون هذا باب جديد للأجيال الجديدة للمساهمة في هذا المجال.


جمعني لقاء مع عمرو حسني منذ سنتين وهو مترجم وكاتب، وله أعمال كثيرة في ديزني بالمصري ومعظم الحوارات التي أسعدتنا وأضحكتنا من كتاباته وكان أول عمل له تيمون وبومبا ودخل هذا المجال وتفرغ له بعد الثلاثين، وحينما سألت هذا السؤال، كانت المشكلة التي ذكرتها هي السبب في أننا متأخرين في هذا، لا توجد ميزانية كافية وأيضًا الاهتمام أقل بهذا المجال، طبعًا بالإضافة إلى أناس حقًا مبدعين ومحبين للمجال، فمن بعد جيل عمرو حسني مثلًا، الأفلام المدبلجة نفسها قلت لسبب التكلفة، مع وجود أفلام حاليا على الساحة ومسلسلات، لكن لا ينجذب لها هذا الجيل، لكن هل العيب فيهم؟ لا أظن ذلك، فمازالت حتى الأجيال الجديدة تعجب بأفلام ديزني القديمة والجديدة خاصة باللهجة المصرية.

حتى فن مثل الفولي في مصر، لا يوجد استديوهات ضخمة له مثل الخارج، وهناك مشاكل إنتاجية كبيرة ووساطة ولم يعد الأمر مثل السابق وهذا في كل مجال.

لكن كوني محبة لذلك المجال وأرى الإلهام دومًا في قصة استديو جيبلي وإنتاجاتهم التي في البداية اتسمت بالسباطة والعبقرية في الإخراج والكتابة وغير ذلك من التفاصيل، فأسعى في هذا المجال رغم أنني من مكان بعيد عن المركزية ولكن أظن أنني سأستغرق 20 عامًا حتى يخرج عمل للنور D:

نعم ولكن flow من أواخر افلام الرسوم المتحركة حصولا على الأوسكار و تكلفته هي أربعة ملايين دولار فقط ، كما أنه لم يقوم استوديو بإنتاجه فقد كان فيلم مستقل تماماً . أي أننا نستطيع تحمل تكلفته .نحن نصنع أفلام نقول إن إنتاجها تعدي ال٢٠٠ مليون جنيه.

سلام عليكم، من فضلك لدي بحث حول صناعة الرسوم المتحركة في العالم العربي، وأود أن أعرف ان توفرت لديكم معلومة، هل هناك استديوهات أو منصات، أو حتى هوات ومبدعين مستقلين تستخدم، أو يستخدمون الذكاء الاصطناعي حاليا في الانتاج؟