هناك مواضيع معينة هي التي يتم قبولها في بعض المهرجانات خاصة السياسية والجندرية والتي تكشف أو تفضح مثلما نقول شيئا ما والتي تترشح لجوائز إن لم يكن معظم المهرجانات السينمائية أصلًا. لكن كنت ناقشت سابقًا فكرة أن الصناع هل يصنعون الأفلام للمهرجانات أم الجمهور، ولكن هذه المرة إذا كانت بعض الأفلام التي تفوز في المهرجانات تُصنع أساسا وفق الموضوعات التي تفضلها لجنة التحكيم، فهل ما زالت قيمتها فنية حقيقية أم أنها مجرد استجابة لذوق المهرجان.

مثل الاستجابة للذوق العام للشعوب والجمهور! هل هذا الدعم يفتح الباب لأصوات جديدة فعلا، أم أنه يدفع بعض صناع الأفلام لصناعة أعمال موجهة للمهرجانات أكثر من الجمهور وهل يصبح الفيلم في هذه الحالة تعبيرًا صادقًا عن تجربة إنسانية، أم محاولة للفوز بالجوائز كما ذكرت سابقًا، من يحدد قيمة الفيلم في النهاية… الجمهور أم المهرجانات؟

ربما أرى بعض الأفلام ليست فنية ولا تعبر عن شيء حقيقي أحيانًا ولكن وفقًا للمعايير تفوز والصانع يتجه لهذا حتى يكون له صوت، ليس شرط لأنه يعبر عن شيء، ولأوضح ذلك بمثال، بعض المخرجين ممن ليسوا من الصعيد أصلا، كنت أراهم يأتون إلينا ويتبنون قضايا معينة، ليذهبوا بها إلا المهرجانات وكنت لا أرى أنهم يعبرون بصدق ويوصلون الصورة مثلما هي.