من أهم ما يضع الإنسان على قمة هرم الكائنات هو اعتباره لنفسه مسؤولا عن هؤلاء الكائنات، وعن مصلحتهم و حقهم في البقاء ، فكلنا سمعنا عن حملات توعية وحماية لأنواع مهددة بالانقراض . يناقش فيلم الرسوم المتحركة hoppers هذه القضية ، حيث تدخل البطلة في جسم حيوان قندس و تحاول مقاومة مشروع البشر ببناء جسر مكان موطنهم ، ولكن هل نحن حقا حين ندافع عن حقوق الحيوانات تفكر في مصلحتهم. يبدوا الأمر لي أننا ننظر الي مصلحتنا في المقام الأول ، فالسبب الرئيسي لحماية تلك الكائنات هو أهميتها للسلسلة الغذائية ، فلو لم يكن بقاء تلك الكائنات ضروري لبقائنا، ما كنا سنبذل هذا الجهد في الدفاع عنها.
هل حمايتنا لحقوق الحيوان سببه اهتمامنا بهم؟ فيلم hoppers
إن كان أكل اللحوم هو حلال مبغوض كالطلاق لما كان أمر يقوم به كل الأنبياء، فلا يوجد أي نص ديني يتحدث عن فكرة كهذه، وجميع الأنبياء كانوا يأكلون اللحوم ولا يجتنبونها، لذلك إن كان الأمر كما تقول لفضل الأنبياء والرسل أي أكل آخر عدا اللحوم، ولكن في الأغلب كان العكس ما يحدث، فإن كان هناك وليمة او أي شيء كانت تعتمد على لحوم الحيوانات إن كان أمرًا متاحًا.
لا أعرف نص يتحدث عن حلال آخر مبغوض، ولكن" أبغض " هي صيغة تفضيل أي أن هناك مبغوضات أخرى بالضرورة ولكن الطلاق أبغضها، ولكنه تلك المبغوضات لم تذكر و اكتشافها اجتهاد واجب على و عليك. أو أن ترمي الواجب جانباً بحجة " لما أفعله ولم يفعله الانبياء ؟"
كما أن التضحية ليست بهذا الحجم .على الإنسان أيضا أن يسأل نفسه ما الذي سيخسره إن لم يأكل الدجاجة ؟
الواجب يحدد بالنسبة للمسلمين على إتباع القرآن والسنة، ونحن هنا حرفيًا نتحدث عن السنة، لذلك لا يمكننا أن نلوم شخصًا يأكل اللحوم ونخبره أن هذا أبغض الحلال في حين انه لا يوجد دليل يدعم ذلك بل بالعكس، وفي المقابل لا يمكننا أن نلوم شخصًا قد قرر ترك اللحوم وأن يكون نباتيًا، ولكن هذا لا يعني أنه على الجميع أن يتبعه ويقوم بنفس الشيء.
التعليقات