أول مرة أحضر دور عرض سينما في الصعيد

  • ayaavo

كنت أظن أن طالما هناك أفلام منذ العصور متوفرة على الإنترنت وفي التلفزيون، فما فائدة وجود بعض السينمات الآن أصلا. في محافظتي، قنا، لا يوجد سينمات غير مؤخرًا سينما قصر الثقافة ولا تعرض دومًا وأفلام تجارية معينة، لكن قبل ذلك لم يكن موجود أي سينمات حتى التي كانت موجودة فتحت فترة قصيرة من ثم أغلقوها، وحدث صدفة أن أصدقاء قالوا لي أنهم يتناقشون وتجربة مختلفة في مكان معين قاعة سينما لكن ليست ضخمة، وكان ذلك قبل حتى سينما القصر.

ذهبت، وتفاجأت، أول مرة أشعر بهذا الإحساس، حضرت فيلم باب الحديد ولقد رأيته مرات كثيرة وحفظته، لكن كأنني أراه لأول مرة في تلك القاعة، كما المناقشة التي بعد الفيلم كانت مذهلة، فعلًا كأنني لم أرى هذا الفيلم أصلا.

فربما وجود سينمات خاصة في الصعيد لأن أدوار العرض قليلة ومنعدمة في أماكن كثيرة عكس وجه بحري، ربما تؤثر بشكل مختلف هنا، بل أرى أن وجودها مهم في عصر كل شخص فيه مع هاتفه فقط يشاهد فيلمًا وحده، أدركت أن ذلك ممل بالفعل.

هل لكم تجارب في حضور سينمات؟! وما أول فيلم حضرتموه وبماذا أحسستم؟


السينما ليست مجرد شاشة كبيرة، بل فضاء اجتماعي وفكري يعيد صياغة علاقتنا بالفيلم وبأنفسنا. حين شاهدت باب الحديد في القاعة، لم يتغير الفيلم، بل تغيرت أنت: حضور جماعي، نقاش حي، إحساس بأن الفن ليس مادة استهلاك فردي بل تجربة مشتركة.

القوة هنا أن السينما في الصعيد ليست مجرد ترفيه، بل فعل مقاومة ضد عزلة الهواتف، ضد تحويل الفن إلى عادة فردية بلا معنى. إنها تعيد للفيلم وظيفته الأصلية أن يكون حدثًا ثقافيًا يثير التفكير ويخلق حوارًا

بالضبط كانت هذه أول مرة، تتغيير فيها وجهتي حول السينما، لكن للأسف لا أحد مهتم هنا بوجود سينمات أصلا، فإذا سألت أي أحد في صعيد مصر لأن الأمر غير مقتصر على محافظاتي، ستجد غياب واضح، لذا الكثير من الشباب يحاول حجز أماكن صغيرة لنرى فيها أفلاما، لكن ليس بسينمات، مجرد محاولات