تابعت مؤخراً الجدل الصاخب حول فيلم السلم والثعبان 2، الفيلم الذي تم وصفه بأنه سيء السمعة بسبب المشاهد الجريئة التي يحتويها، لفت إنتباهي وجهة نظر فئة معينة من الناس تُدافع عن الفيلم وتتسائل عن مشكلة المشاهد في جرأة الطرح نفسه أم كون تلك المشاهد مجانية، وأن الفيلم من وجهة نظرهم يحاول استعراض فئة الميجا ستارز وحياتهم التي قد تبدو بعيدة تماماً عن الجمهور المستهدف، ولكن تلك الفئة موجودة فعلاً، ليعالج قضية الفتور الزوجي بعد سنوات من الاستقرار، حين يقرر البطل أن يخرج عن المألوف ويريد العودة إلى حياة الحرية والطيش، حتى يكتشف فيما بعد أن سعادته لم تكن هناك، فالفيلم يناقش قضية مهمة والجمهور لم يلتفت لأي شيء سوى مشاهده الجريئة.
لكن من رأيي أننا لا نحتاج إلى تلك الجرأة التي تخالف قيمنا ومجتمعنا حتى وإن كانت تمثل فئة قليلة موجودة بالفعل، إلا أن ذلك لا يثبت التحرر أو النجاح وإن كانت تناقش قضية مهمة كالفتور في العلاقة الزوجية، أفلام عديدة ناقشت نفس القضية حتى في زمن الأبيض والأسود ولكنها كانت تلتزم بالقيم المجتمعية ولا تخترق حدود المشاهد ولا قيمه، مثل فيلم مطاردة غرامية.
فالصدمة الأخلاقية التي صدرها الفيلم للمشاهد من وجهة نظري فقط للتربح كونه مجرد فيلم تُجاري ولا تخدم السياق الدرامي في شيء، فالجمهور الذي ينتقد تلك الجرأة المعلنة مُحق تماماً في غضبه لأن الفيلم بالفعل هادم للقيم بالمعنى الحرفي.
التعليقات