فيلم المرأة الحديدية من بطولة "ميريل ستريت " ، هو فيلم لا يستعرض فقط حياة "مارغريت" بل يفتح أعيننا على الحياة التي عاشتها و الظروف التي تعاملت معه، اعجبتُ للغاية بشخصيتها وآرائها التي بعضها سأكون على خلاف معها اليوم بالتأكيد ولكن أرى تلك الآراء بأنها هي التي أضفت تعريف على شخصها وقرارها ومنصبها وهو أمر أحترمه بلا شك.

في البداية انتقدتُ طريقة عرض الفيلم .. حياتها ما بعد السياسية أو التقاعد ومعركتها مع التقدم في السن"ظننته فيلم يركز على حياتها الشخصية أكثر كالمعتاد" ولكن أيضا كان الكشف تدريجيا عن حياتها السياسية بتلك الطريقة مثيرة نوعا ما وملفتة للغاية حيث الصراع مع النسيان والهلوسات مقابل الذكريات المشحونة التي تحمل حياة حافلة من قرارات كبيرة وضغوط سياسية.

كأمراءة اليوم أنا أيضا، حين أشاهد عمل كهذا ،فهذا يشعرني بالقوة والعزيمة ويُرني الطريقة التي استطاعت بنات جنسي شقه لإثبات أنفسهن في عالم يظل يدور عبر السنين الازمنة والامكنة بصورة مفرغة يضعنا ضد مواجهة حقيقة انه عالم يهيمن فيه الرجل بقوانينه ونظرته ورؤيته. ويذكرني الفيلم أيضا بكل اللواتي اضطررن الدخول بهذه المعركة ليس حبا بالضرورة ولكن كنوع من الدفاع عن القيم التي آمن به أو لشعورهن بالاستحقاق..

أحببت كل جزء من الفيلم، وأرى بأنه يجب أن يصنف من الأعمال التي تدرس أو تناقش أو حتى تستعرض للأجيال القادمة.