فيلم PK هو عمل كوميدي ساخر ودرامي هندي صدر عام 2014 .. قام ببطولته النجم الهندي عامر خان. تدور أحداث الفيلم حول كائن فضائي يصل إلى الأرض بهدف دراستها .. لكنه يجد نفسه غارقًا في عالم البشر بكل تناقضاته .. خاصة ما يتعلق بالأديان والممارسات الاجتماعية والمعتقدات.

الفيلم استخدم السخرية كأداة لطرح أسئلة فلسفية حول التدين .. وانتقد استغلال بعض رجال الدين لمشاعر الناس عبر بيع الوهم والخوف باسم الإيمان. ورغم حساسية الموضوع .. عُرض الفيلم على نطاق واسع ونال نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا .. ولم يتحول إلى صراع عنيف أو تهديدات واسعة .. لأن كثيرين تعاملوا معه باعتباره طرحًا فكريًا ورؤية فنية قابلة للنقاش والاختلاف.

في المقابل .. أثار فيلم سيدة الجنة جدلًا واسعًا قبل عرضه في عدة دول غربية. الفيلم يقدّم رواية تاريخية ذات منظور مذهبي داخل التاريخ الإسلامي .. ما أدى إلى احتجاجات وتهديدات دفعت بعض دور السينما والجهات الأمنية إلى إيقاف عرضه خشية التصعيد.

وهنا يبرز السؤال الحقيقي:

ممَّ نخاف؟

هل نخاف من فكرة؟ أم من مجرد وجهة نظر مختلفة؟

إذا كان أي عمل فني يحتوي على أخطاء تاريخية أو قراءة منحازة .. أليس الأجدر ترك الحكم للجمهور والنقاش العلمي والفكري بدل المنع؟ فالتاريخ .. بطبيعته .. مليء بالروايات المتعددة .. ولا يمكن حمايته بالصمت بقدر ما يُحمى بالحوار والمعرفة.

الخوف من النقاش غالبًا يمنح الفكرة قوة أكبر مما تستحق .. بينما النقاش المفتوح يضعها تحت اختبار العقل والنقد. فالفن .. في النهاية .. ليس حقيقة مطلقة .. بل سؤال مطروح أمام الناس.

ربما القضية ليست في صحة الرواية أو خطئها .. بل في قدرتها على تحريك أسئلة عميقة تمس ما اعتدنا اعتباره ثابتًا منذ قرون.

والسؤال الذي يبقى مفتوحًا:

هل قوة الفكرة تُقاس بقدرتها على منع النقد… أم بقدرتها على تحمّله؟