دائماً ما كنتُ أؤمن بأن الوضوح والصراحة هي أساس أي علاقة ناجحة، ولكن بعد مشاهدتي لفيلم "غريب في جيبي" في مشهد مواجهة الزوجة للزوج بأحد أسراره التي يخفيها عنها، جعلني أدرك بأن الوضوح والصراحة التامة هي جزء مثالي جداً لا وجود له في واقعنا، وأحياناً تلك الصراحة قد تفسد كل شيء ولا مانع من إخفاء بعض الأسرار الصغيرة، والإخفاء هنا ليس بداعي الخيانة بالضرورة كما بالفيلم، بل بداعي الاستمرارية.
فمثلاً تلك الزوجة التي تخفي عن زوجها رأي عائلتها عنه لتجنب الصدامات، والزوج الذي لا يصارح زوجته بضيق مالي عابر حتى لا يهدد استقرار الأمان في البيت.
فمن رأيي الوضوح الكامل قد يكون نوعاً من الأنانية، حين نفرغ كل مخاوفنا أو نزواتنا العابرة في وجه الطرف الآخر متجاهلين قدرته على التحمل.
فالعلاقات الناجحة تقوم على التغافل الواعي بغرض حماية من نحب من وجع الحقيقة التي لا داعِ لها، وتوفير مسافة آمنة تمنعنا من الأصطدام.
ومن يصر على كشف كل الأسرار عليه ألا يبكي حين يجد ما يؤرق راحته أو ينهي طمأنينته إلى الأبد.
التعليقات