شاهدتُ في فيلم "Maleficent" مشهد نخوضه جميعاً في حياتنا، وهو المشهد الذي تحاول فيه الساحرة سحب لعنتها، نراها تقف بكل قوتها مُحاولة أن توقف الكارثة التي صنعتها بنفسها في لحظة غضب ولكنها تفشل.

هذا المشهد نعيشه كثيراً، حين نُطلق في لحظات الغضب كلمة أو قراراً نابعاً من إنتقام داخلنا، لنكتشف فيما بعد أننا لم نؤذي الخصم فقط، بل قد نؤذي أشخاصاً أخرى بريئة، وقد نُدمر علاقات كان من الممكن جداً ان تنجح.

فالجميع يحكم على الفوضى التي أحدثها الشخص في لحظة الغضب، لكن لا يهتم أحد بمحاولات الإصلاح فيما بعد.

فالشخصيات التي ترتكب سوءاً وتوصم بوصم الشر، يتم الحكم عليها بالشر المطلق مهما حاولت العودة عن اخطائها، وتظل آثار مافعلته تلاحقها وتمنعها المضي قدماً.

فتجد أننا نمارس دور الملك في الفيلم عندما ندفع شخصاً نحو الهاوية ونتفاجأ بشراسته، ونمارس دور الساحرة عندما نُدرك متأخرين كم الضرر الذي ألحقناه في لحظات الغضب.

فالتحول من الشر إلى الخير رحلة طويلة جداً، تبدأ من الاعتراف بالضعف والخطأ أمام من آذيناه، ودفع الثمن كاملاً ومحاولة تصحيح الخطأ، وليس مجرد الندم عما فعلناه.