الملاحظ في بعض أفلام الرعب الآن، إنو الصورة النمطية اتغيّرت تمامًا عن مصّاصي الدماء، والكائنات الفضائية الغازية، والوحوش… الخ، واتحوّلت لصورة تانية بتمثّل تجسيد مساوئ النفس البشرية. الشر بقا عبارة عن انعكاسات للشخصيات، وتجسيد لجوانب مظلمة فيهم.

زي فيلم Smile و Us… الخ.

حتى في الأنميات؛ زي ناروتو.

ثعلب الذيول ما كان إلا وحش محبوس داخل ناروتو، وفعليًا ممكن يكون داخل أي شخص فينا—ودي النقطة الأساسية في حبكة الأنمي وجوهره.

وبرضو في Death Note… "لايت" هو البطل والشرير في نفس الوقت، وقدر يخفي كل العملو بسبب مظهره وطريقة شخصيته. أهم نقطة بالنسبة لي إنو كان بيبرّر الشغل البيعملو. ودا البيخلّيني أفكّر أحيانًا في اختلاقنا نحن البشر لمبررات للشر.

وفي أغلب الأفلام، البطل بشوف نفسو في مراية وبيظهر "الكيان الشرير" انعكاس ليهو هو. أو يكون البطل براهو حاسس بوجود كيان، وللغالبية يظهر إنو بيمرّ بحالة نفسية فقط. يعني بيعيش صراع لوحده.

وأعتقد ما في حاجة مخيفة أكتر من إنك ما حد يصدّقك… مهما كنت بتعاني، ومهما حاولت توضّح إنو الحاصل ما خيال. ودا مجسّد بصورة رائعة في فيلم Smile، وعلشان كدا من أفلامي المفضلة.

وبرضو في فيلم لساندرا بولوك… المخلوقات ما بتظهر؛ أي غير مرئية ، لكنها عندها قدرة على التأثير على أدمغة الناس، تخليهم يتقاتلوا لوحدهم. والمثير أكتر إنو في الفيلم بتلقى في ناس ما اتحكموا فيهم الغزاة—هما طواعية بقوا يقتلوا في الناس ويمثّلوا إنهم تحت سيطرة الكيان.

كل دا بيوصل لفكرة إنو الشر في العالم ما حاجة جاية من برا. ما مستورد من كائنات فضائية، ولا من وحوش، ولا من سحر…

الشر، بكل بساطة، انعكاس للداخل البشري.

الأفعال الشريرة هي رغبات دواخلنا.

والشر ما “خارج” العالم… الشر كان فينا أصلًا.

علشان كدا، بعيدًا عن الزومبي ومخلوقات الكراع وقصص السحر والشعوذة وكائنات عابرة للمجرات… الفكرة الوحيدة البقت بتخوفني الآن، واللي بعض الفلسفات والفنانين نجحوا في تجسيدها، هي إنو كل الشر ال بنشوفو ونسمعو هو انعكاس لينا—للطبيعة البشرية ذاتها.

مرات في الأفلام، لمن الزول يعمل غلط ويبرّر في الغلط ويغالط، يقولو ليهو:

“لازم تشوف نفسك”،

أو “امشِ شوف شكلك في المراية”،

أو “يا ريت أوريّك تصرفاتك”.

الكلام دا بيذكرني بأغنية Anti-Hero لتايلور سويفت…

هل عندنا كلنا قابلية للشر والأذية؟

نعم… أعتقد عندنا.

لكن الفرق الحقيقي بين شخص وآخر هو:

قدرتنا على التحكم في القابلية دي، وقدرتنا على عدم تبريرها.