فيلم CODA كان أحد أقوى أفلام عام 2021، فنقديا حصل على 3 جوائز أوسكار، إحداها هي جائزة الأوسكار لأفضل فيلم في السنة، و جماهيريا زاد من قوة وجود المنصة المنتجة له (Apple tv+) في السوق و اشتهر كثيرا بسبب عرضه لمعضلة أخلاقية صعبة، وهي الاضطرار للاختيار بين الذات والعائلة حين يكون كل اختيار له عواقب حقيقية و ملموسة فعلا.
اسم الفيلم (CODA) هو اختصار لعبارة (Child Of Deaf Adults) و يعد مصطلحا دارجا غربيا لمن يعاني أهله من فقدان لحاسة السمع دونه هو، و بطلة الفيلم هي تلك الابنة تماما، فوالداها و أخوها يعانون الصمم بعكسها هي، لذلك تعمل أغلب الوقت كترجمان بينهم و بين العالم الخارجي، لكن يتغير كل شيء حين تظهر أمامها فرصة في الحصول على منحة من جامعة مرموقة لدراسة الموسيقى و الغناء (هوايتها المفضلة) في نفس الوقت الذي يبدأ أهلها فيه بافتتاح متجر يلقى نجاحا و يحتاجونها لتكون واجهة له.
كثير منا قد يتعرض لمثل هذا الموقف في حياته، عندما يترتب على اختياره بين نفسه أو أهله خسائر حقيقية ملموسة في الجانب الذي سيتركه أيا كان، فيمكننا التفكير في شاب يختار بين السفر و تحقييق حلمه أو البقاء بجانب أهله و رعايتهم، و فتاة تريد الزواج لكن يجب عليها البقاء بجانب أمها الوحيدة، و كثير منا لا بد من أنه تعرض شخصيا لأحد تلك المواقف في حياته، فهل تصبح مطاردة الأحلام أنانية عند تعارضها مع حاجة العائلة؟
التعليقات