كيف نعيش داخل عوالم مصمّمة لنا، ونظن أننا أحرار؟ - الفيلم: The Truman Show – إخراج بيتر وير

Emadeldin_Waleed

تخيّل أن كل ما تراه، تسمعه، تشتريه، وحتى ما تعتقد أنه "اختيارك الشخصي"، يتم توجيهه بخوارزميات لا ترى فيك سوى نمطًا قابلاً للتشكيل. نحن لا نعيش في برنامج تلفزيوني مثل The Truman Show فقط... بل في نسخة أكثر تطورًا، لا تحتاج لجدران أو كاميرات خفية، يكفي أن تفتح هاتفك.

كيف نعيش داخل عوالم مصمّمة لنا، ونظن أننا أحرار؟

سؤال يطرحه الفيلم، لكنه اليوم يتسلل إلى كل تفاصيلنا، من قوائم التوصيات إلى مقاطع الفيديو القصيرة التي لا تنتهي، من الإعلانات التي "تشبهنا" إلى النقاشات التي تكرّر ما نحب سماعه. عالم صُمم ليقنعنا بأننا نحن من نتحكم، بينما الحقيقة أننا نتحرك ضمن حدود لم نخترها أصلًا.

الحرية اليوم لم تعد أن تختار، بل أن تسأل: من صمّم هذا الخيار؟ ولماذا؟

شارك رأيك… هل نحن فعلاً أحرار؟ أم نعيش داخل فقاعة مصمّمة بحرفية لنراها كواقع؟


على الرغم من أن الفيلم من إنتاج عام 1998 إلا أنه فيلم سباق ورائع، تراودني الشكوك بين الحين و الآخر أننا لسنا أحرار بالمرة، مؤخراً أصبحت أعتقد أن الحرية محض وهم، وأننا من ولادتنا مخطط لنا كل خطواتنا ومن يحاول الخروج عن النمط المرسوم له غالبا يواجه متاعب جسيمة خاصة من المحيطين به.

الخروج عن هذا السيناريو المرسوم سلفًا قد يبدو للبعض تهورًا، لكن للبعض الآخر هو النجاة الوحيدة من حياة ليست له.

سؤالي لكِ: ما الخطوة التي شعرتِ يومًا أنكِ اتخذتها بحرية تامة، رغم أنها لم تكن ضمن "النمط المرسوم"؟

سؤال جميل، بالفعل لقد قمت ببعض الخطوات للخروج عن النمط في حياتي منها إصراري على السفر إلى المدينة والعمل بها، ودخلت في عدة أعمال فشلت بها لكن الآن أرى أن الفشل الحقيقي هو التوقف.