كثيرا ما نجد أن طاقم معين من الممثلين عندما ينجح لهم عمل سويًا يقرر صناع الأعمال أن يجمعوهم مرة أخرى أو عدة مرات ظنًا أن الجمهور طالما أحبهم مرة وتعلق بهم فهو سيفضل مشاهدتهم مرة أخرى وهذا يضمن نجاح العمل، وهو صحيح نظريًا وعمليًا في كثير من الأوقات، ولكنه برأيي يحتاج لتوفر مختلف العوامل التي ساهمت في نجاح العمل أول مرة كجودة القصة والأحداث، رسم الشخصيات بطريقة جيدة وتطويرها على مدار الأحداث بشكل منطقي، لأن هذا ما خدم نجاح الممثلين بالدرجة الأولى في العمل الأول، ولكن مع إهمال هذه العناصر سيكون تكرار العمل مع نفس الطاقم بلا فائدة لأن الناس لن تتقبل حتى شخصياتهم الجديدة أو علاقتهم المختلفة ببعضهم البعض بعدما عرفوهم بشكل معين، فما رأيكم هل اختيار نفس طاقم العمل من الممثلين يخدم نجاح العمل وتقبله لدى الجمهور أم لا؟
تكرار عمل نفس طاقم الممثلين مع بعضهم في أعمال مختلفة يضعف من تقبل العمل عند الجمهور أم يقويه؟
طرحك يحمل قدرًا كبيرًا من الحكمة والوعي بطبيعة العلاقة بين الجمهور والأعمال الفنية.
صحيح أن اجتماع طاقم نجح سابقًا معًا قد يمنح العمل الجديد فرصة مبدئية للقبول، فالجمهور يرتبط بالممثلين الذين أحبهم ويتحمس لرؤيتهم مرة أخرى. ولكن كما تفضلت، النجاح الحقيقي لا يُبنى فقط على الوجوه المألوفة، بل يعتمد في جوهره على جودة النص، وحسن بناء الشخصيات، وتسلسل الأحداث بطريقة تجعل الجمهور يعيش التجربة كأنها جديدة رغم الألفة التي تجمعه بالممثلين.
حين تتوفر هذه العناصر، يصبح تكرار الطاقم عاملًا داعمًا للنجاح، لا عبئًا عليه. أما إن غابت، فقد يؤدي هذا التكرار إلى إحساس الجمهور بالملل أو الانفصال، خاصة إذا شعر أن الشخصيات الجديدة باهتة مقارنة بما عرفه وأحبه سابقًا.
أرى أن الأمر يحتاج إلى توازن دقيق بين استثمار المحبة التي يكنها الجمهور للممثلين، وبين احترام ذكائه بتقديم قصة تستحق اهتمامه من جديد.
شكرًا لك على هذه الفكرة العميقة التي تستحق التأمل والنقاش.
التعليقات