كيف يمكن للكراهية أن تولد التعاطف؟ فيلم Carriage To Vienna
الفيلم التشيكي القديم يتناول قصة جنديين نمساويين هاربين من الحرب العالمية الثانية، ليطلبا من شابة أن تحملهما عبر الحدود، برغم موافقتها لأنها تحمل نية الانتقام منهم سرًا، نظرًا لأن الألمان قد شقنوا زوجها، تتصارع الأخلاقيات داخلها طوال الرحلة، حيث تدرك أن الجنديين هم مثلها، ضحايا تلك الحرب.
الفيلم يتناول موضوع أعظم الطاقات التي يتحلى بها الإنسان، الكراهية والتعاطف، اللذان قد لا تعتقد من الوهلة الأولى أن بينهم أي ترابط من الأساس، ولكن يختلف في ذلك فلاسفة عصر التنوير، ولعل أبرزهم جان جاك روسو، الذي ربط كلًا من الكراهية والتعاطف بمفهوم ثالث مشترك وهو الجهل، فالجهل دائمًا ما يدفعنا للخوف والكراهية بالتبعية، والتعاطف ينتج فقط عند تقديم البشر للبشر الآخرين حكايتهم بشكل يمكن فهمه والشعور به، مثلما في حالة الجنديينن فالشابة النمساوية لم تظهر التعاطف إلا عندما أدركت حقيقة الجنديين، ورأتهم كما ترى زوجها أو ضحايا الحروب الأخرى.
هل انتقل موقفك من قبل من الكراهية التامة لشخص، موقف أو قضية، للتعاطف والفهم؟
يقول المثل المصري " ما محبة الا بعد عداوة" أي ان المحبة تأتي بعد العداء، والمحبة والعداء متضادين، لكن الكراهية والتعاطف ليسوا متضادين في المعنى " ولكن يصعب ان يحدثا معا، ولكن يمكن ان يتبدل الحال من كراهية إلى تعاطف، إذا ما عرفنا ظروف وأحوال كل شخص، الشخص الذي يعاملك بقسوة قد يكون قلبه محطم من اناس وثق فيهم، الشخص الذي لا يرغب في مبادلتك الحب د يكون تم إذلاله من شخص أحبه قبل أن يراك، الحياة لايمكن ان تكون بهذه السطحية في تقرير الناس وتصنيفهم ومشاعرهم ومشاعرنا نحوهم،
أنا شخصيا لا اكره ولكن لا أحب وأحب، قليلا ما يتحول موقفي، ولكنه حدث مؤخرا مع شخص حدث بيني وبينه سوء تفاهم على أثر مزاح غير مقبول أفتعله امام اناس على قدر ومكانه، وكانت ثاني مرة أراه في حياتي، ولكنه اعتذر اكثر من مرة امام الناس وامامي حتى قبلت اعتذاره وصرنا أصدقاء مقربين.
التعليقات