فيلم الحريفة: ما الذي ينقص المدارس الحكومية حتى تكون بيئة تعليمية متكاملة تخلق جيل متعدد المواهب؟

الفيلم الذي احتل وتصدر وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة بأجوائه الممتعة ومشاهده الكوميدية لفت نظري في أحداثه للفارق الكبير بين المدارس الحكومية أو العامة وبين المدارس الخاصة أو الدولية، والذي لم يكن فقط فارق في الامكانيات أو المرافق أو حتى النظام بل في الطلبة أنفسهم، وهو ما كان مطابقًا للواقع تمامًا.

فإذا نظرنا لحال طلبة المدارس العامة سنجد أن نسبة لا بأس بها منهم متراجعين فكريًا وثقافيًا، ويعتبرون المدرسة بيئة عقابية مثل السجن يسعون فقط للهروب منها، فضلًا عن تكوين الشخصية نفسها لديهم من حيث الأسلوب وطريقة الحديث والاهتمامات وهي ما سنجد أنها تتناسب مع تراجعهم الفكري والثقافي الواضح وضوح الشمس.

من تجربتي الشخصية لقد كانت بالنسبة لي صدمة نوعية كبيرة عند الانتقال من مدرستي الخاصة التي بقيت فيها لمدة 9 سنوات لمدرسة حكومية، وقد شهدت بنفسي على الفارق الذي أشرت إليه، فليست مجرد مباني أو مرافق، زملائي كانوا بالفعل مختلفين تمامًا عن كل من سبق وتعاملت معهم في مدرستي السابقة، بتهربون من الحصص ومن المدرسة، يتعاملون بشكل سيء مع الأساتذة، يعتمدون على الغش بشكل أساسي، فهم يكرهون الدراسة، والقائمة تطول.

فالسؤال الآن كيف يمكن تحويل المدرسة لبيئة محببة من قبل الطلاب قادرة على اكتشاف مواهبهم ودعمها؟ ما الذي ينقص المدارس الحكومية أو العامة حتى تخلق جيل واعي مثقف ومتعدد المواهب؟


يا عزيزتي ما عساي اكلمك عن التعليم في مدارس العراق الحكومية الوضع كارثي العلم في انحدار و لا يوجد تقدير للمعلم من قبل المجتمع عكس وضعنا قبل ٢٠٠٣ القائمة تطول في شرح السلبيات و المساوئ هنا في العراق و أنه ليحزنني ما أصبحت عليه الأمور

الأوضاع الداخلية من أزمات وحروب ومشاكل اقتصادية تؤثر على كل منظومات الدولة، وكل فرد في أي منظومة يتأثر بالاوضاع والظروف من حوله فيبدأ في التفكير في الحلول الأنسب له، تقصير المعلم في هذه الحالة يمكن أن يكون بسبب عدم حصوله على تقدير كافي سواء من حيث المرتبات أو ميزات، وقد يكون مفهوم التقصير ولكن إذا أردنا معالجة المشاكل علينا أن نبدأ بأنفسنا، إذا بذل كل منا ما عليه وما يتطلبه منه دوره لكانت الأوضاع أفضل بكثير.