الفيلم الوثائقي Friends.The.Reunion.2021. ما هي الأسباب أو المعايير التي تجعل الصداقة تدوم للأبد بين الأصدقاء؟
منذ طفولتنا وحتى في فترة مراهقتنا ونحن تربينا مع مسلسل الأصدقاء وحلقاته المضحكة وبرغم أنني كنت أرى بعض السلبيات بسبب بعض الأفكار الدخيلة على ثقافتنا وتربيتنا المحافظة، ولكن بوجه عام المعنى الحقيقي للصداقة الحقيقية التي تبدو مثل صداقات الطفولة الخالية من المصالح والإحتياجات، والقائمة على مشاعر الود والصدق والحب الفطري كان رائعاً وقاسياً. فبعد توقف المسلسل جاء هذا الفيلم الوثائقي الذي يعيد لم شمل الأصدقاء مجدداً بعد مرور أكثر من عقد على توفف حلقات المسلسل لنضحك معهم ونتذكر تلك الفترات من حياتنا ونبكي حيث أصبحت لبعض الحلقات وبعض الجمل والشخصيات ذاكرة حميمية في حياتنا وتقفز من خلالها عشرات الذكريات التي تجمعنا مع أصدقائنا ونتذكر كم كنا سعداء كم خضنا مغامرات مجنونة كم فعلنا أشياء غبية وأخرى ذكية كم حملنا من أسرار ..
ووسط كل تلك الذكريات أجد بداخلي سؤال عن كم صديق بقى وكم صديق أو صديقة سقطت ولم يتبقى منهم سوى بعض الذكريات المؤلمة .. فنحن أمام عالم قاسي يضعنا في اختبارات قاسية بلا هوادة ليختبر مبادئنا ومشاعرنا وقوتنا وعزيمتنا .. ويتساقط معها أصدقائنا كورق الخريف فتصاب بالذهول عندما تجد أصدقاء لطالما كنت تعتقد أنهم سيبقوا للأبد .. لن يتغير أحد .. لن يسقط أحد ((لأننا صادقين)) ... ولكن ... أنتم تعرفون ما يأتي بعدها .. إنها الحياة وهنا يأتي سؤالي إليكم : في وجهة نظركم ما هي الأسباب أو المعايير التي تجعل الصداقة تدوم للأبد بين الأصدقاء؟ هل مازال لديكم أصدقاء من الطفولة أو الجامعة ومستمر صداقتكم بنفس القوة؟
بالنسبة لي لم أحظى بصداقة طويلة الأمد كنت دوما في تنقلات لمكان دراستي أو الإقامة وغيره. لذلك برمجت منذ صغري أن الأصدقاء غير دائمين بالضرورة لذا لم تواجهني مشاكل كبيرة بخصوص هذا الأمر فعلى أي حال لم يكن سقف توقعاتي مرتفعا. لذلك كل تركيزي دائما أن أصنع علاقات إيجابية في السياق الذي أعيشه حاليا تضيف لي ولهم بالضرورة وترك أثر طيب في حياة الناس.
بالنسبة لي لم أحظى بصداقة طويلة الأمد كنت دوما في تنقلات
بشكلاً ما جمعتنا ظروف مشابهة ولكني كنت أحرص بشكل كبير على مقابلة أصدقائي بقدر المستطاع كلما نزلت أجازة في فترات سفري أو الأتصال بهم (ليس بشكل يومي أو أسبوعي بالضرورة) لكن في كل وقت ممكن ، وأنا لم أطالب بالكثير غير المعاملة بالمثل وهو مالم أجده للأسف ، وبشكل عام وفي السنوات الخمس الأخيرة من حياتي كنت أخفض سقف توقعاتي في كل شيء ويمكنني أن أقول لك وبملئ صدري أن الحياة دوماً تفاجئنا بما هو أدنى من أدنى توقعتنا .. بشكل يجعلنا عاجزين عن التعبير.
للأسف البشر دائما غير متوقعين. لا يمكننا بناء ضمانات أو توقعات عند تعاملنا مع بشر وتحدث خاصة مع بعض الشخصيات التي تكون قادرة دائما على مفاجأتك بسيناريو جديد لم يخطر ببالك من قبل!
من الصعب توقع السلوكيات البشرية مما يجعل من العلاقات البشرية معقدة جدا.
التعليقات