فيلم The Holdovers 2023: كيف كانت علاقاتكم بالمعلمين أثناء الدراسة؟
أثناء مشاهدتي للفيلم استوقفني وجود علاقة صداقة بين المدرس وطالب لديه بمدرسة داخلية، ربما يكون للوضع الاجتماعي للطالب دور في ذلك كونه يتيم الأب، وعائلته تخلت عنه، ورغم فرق العمر ومكانة كل منهما إلا أنه كان هناك صداقة غريبة ومضحكة بنفس الوقت، وهذا ما جعلني أتذكر كيف كانت علاقاتنا مع معلمينا بمختلف المراحل، تحديدا مرحلة الإعدادية والثانوية، والتي قد يكون بها نضج نوعا ما في شخصيتنا، ومع اختلاف سلوكنا بين زملاء متنمرين، ومشاغبين، وآخرين ملتزمين ويتميزون بالهدوء، لكن لم يكن هناك هذا النوع من العلاقات كصداقة بيننا وبين أحد من المدرسين.
يعني مكانة المدرس وقتها تعطيه قدر من التبجيل، فكان هناك حدود في التعامل، وكانوا أقرب لكونهم مشرفين، لكن علاقة صداقة أجد ذلك شبه مستحيل، لجدية العلاقة، ولدوره التقويمي، فعند وجود خطأ أو تقصير نجد المعلم محل ولي الأمر.
لكن ما ألاحظه مؤخرا أن ملامح العلاقة تغيرت، وأصبح هناك مساحة للمزاح، والصداقة خاصة في المرحلة الثانوية، وأجد أن هذا الشكل يؤثر سلبا على صحية العلاقة بين الطالب والمدرس.
اطلعوني على آرائكم هل أنتم مع أم ضد وجود علاقة صداقة بين المعلم والطالب، وكيف كانت العلاقة بينكم وبين معلميكم؟
لا اعلم صراحة إن كان الأساتذة يعون هذا الأمر من وجهة نظري،سبق لي أبي أن أخبرني عن مسيرته الدراسية وكيف أن أستاذا ما كان يردد دائما بعد حصصه؛إن لم يفهم أحدكم الدرس فسأبقى معه هنا ١٥ دقيقةبعد الدرس. لا أظن أنهم يفعلون هذا بعد الآن في عصرنا،لأنه لم يسبق لأستاذ(ة) أخبرونا بأنهم يملكون وقتا إضافيا لنا بعد الدرس إن احتجنا لهم في شيء..بربما هم يروا أن ذلك ليس من شأنهم وذلك دور شخص آخر غيرهم،فهم مكتفون بتأدية دور المعلم اللغوي والتاريخي ...الخ
فهم كذلك لديهم حياة شخصية مضغوطة؛لما عساهم سيبالون بمشاكل أطفال أو مراهقين وهم مضغوطين كفاية!
أظن في وقتنا هذا الكل لا يبالي إلا بنفسه وبأسرته بالكاد،فمعساه أن يبالي بمشاكل ومصاعب الآخرين. هذا ما أظن من تجربتي الشخصية.
هذه أيضاً حقيقة للأسف تشكل واقع أغلب المدرسين يا @Kaouthar23 فلم يصبح التعليم في وقتنا الحالي رسالة بحد ذاتها بل أصبحت مجرد وظيفة عند الغالبية العظمى من المدرسين ولكن هل تظني أن هذا عيب بالنظام التعليمي نفسه أم أنه واقع فرضته الحياة المعاصرة بحيث أصبح حتى من الصعب أن تكون هناك علاقة من أي نوع بين المدرسين والطلبة؟
أظن ياسيد @Mohamed_hosny أن هذا تماما بسبب حياتنا المعاصرة، لأن الأستاذ سابقا كان مكرما وذو مكانة رفيعة في المجتمع ويعتبر دخله جيدا،لا أعلم تماما بسبب قضية الراتب الشهري؛لكن لم يكن هناك مايشغل باله من المغريات المادية أو المكانية فقد كان مرتاحا بمكانته كمعلم؛فكان هم المعلم كله أن يعلم ويربي؛وكذلك همه الشامل تلامذته فسمعته آنذاك بمدى استيجاب التلامذة له ومدى قربه لهم...أما اليوم، فمهنة التعليم كما قلت يا سيدي صارت مهنة ولا أكثر و القليلون القلة من يمارسوها بحب في وقتنا! وطبعا العنصر الأساسي المهيمن هنا هو: عصر السرعة والتكنولوجيا؛ عصرنا الكل يعلم كم أنه عليك أن تشتغل بجد لكي تستطيع أن تسد حاجياتك ويكون لك الفائض للكماليات،ولاسيما لمن يمتلكون أسر وواجبات نحو الأطفال؛ ذلك يعني حاجياتك نحو نفسك وأطفالك..لذا الكل لا يملك وقتا فائضا أو حتى مزاجا يسمح لك بأن تستمع للآخرين..
ليس حقا؟ لا أعلم ماهو الحل! ربما يوجد وربما لا، لأنه كما قلنا الحياة تغيرت...أعتقد أنهم يجب أن يدرجوا طبيب نفسي في الإعداديات والثانويات من أجل إذا لا حظ أستاذ ما أن تلميذه ليس في حالة نفسية جيدة، أو إذا التلميذ نفسه شعر بأنه بحاجة لفهم ذاته أو لشخص يتحدث معه؛فالمستشار النفسي لن أقول الطبيب أفضل حل
طبعا هذان الشيئان : المستشار النفسي والتربية الجنسية ليست ملحقة في نظامنا التعليمي بالوطن العربي؛ أو ربما ببلدي فقط،،لكن في نظري هذا حل مثالي ! فتلك ستكون مهمته ولن تقع على عاتق الأساتذة..وهو لأمر ضروري أن يدرجا هذان السابقان في المنظومة التعليمية التربوية..
أحترم فكرة أن تقولي أنك لا تعرفين حل فكم أحترم أن يكون أي شخص صريح إتجاهما لا يعرفه، ولقد لفت نظري قولك التالي :
يجب أن يدرجوا طبيب نفسي في الإعداديات والثانويات من أجل إذا لا حظ أستاذ ما أن تلميذه ليس في حالة نفسية جيدة، أو إذا التلميذ نفسه شعر بأنه بحاجة لفهم ذاته أو لشخص يتحدث معه
يفترض أن المعني بشؤن الطلبة في المدارس لدينا هو المعني فعلياً بحل المشاكل الأجتماعية والنفسية لدي الطلبة ولكني لا أجد له دور حقيقي أو مؤثر ، وأجد أن أدوراهم هي عملية روتينية تشبه مدرس الموسيقى في المدارس الحكومية وفيما يتعلق بالتربية الجنسية فهو أمر لا يمكن القيام به دون تخطيط مباشر من الدولة أو الأدارة المدرسية ويجب أن يكون مبني على دراسة واضحة ودقيقة لما يجب تقديمه وكيف يتم تقديمه وكيف يتم التفاعل معه .
طبعا، اوافق عل أنه لايمكن ادراج شيء مفاجى كالتربية الجنسية للمدرسة بدون إذن أو بدون دراسة الأمر جيدا من طرف الدولة أو وزارة التعليم،، هذا أمر أكيد منه.
لكن ماقلته بشأن المستشار النفسي، هل تعتقد أنه لانفع منه مطلقا تجاه التلاميذ على تحسين نفسيتهم؟
دوره في مدارسنا هو دور غير فعال لأغلب الطلبة فمختصين الشؤن الاجتماعية يتعاملوا مع الطلبة كما لو أنهم مدرسين أو مديرين ويضعون حواجز كثيرة بينهم (شاهدت هذا بعيني عندما كنت طالب بالمرحلة الأعدادية والثانوية) وبالطبع لا أعرف ما إذا كان الأمر حالياً يتم بنفس الروتين أم أنه تغير للأفضل أو حتى للأسوأ ولكن على أمل أن يصل في يوماً ما حالة من التواصل الفعال مع مسؤلين شئون الطلبة و بين الطلبة ربما تتغير حياة الكثير من الأطفال في هذا الحين .. أتمنى
التعليقات