فيلم أغرب من الخيال: هل شعرت يوما أنك شخصية في رواية أو فيلم؟

أحيانا ينتابني هذا الشعور بشكل عابر للحظات بأنني لست حقيقيا أو كما يتم تصنيفه في علم النفس باضطراب تبدد الشخصية والغياب عن الواقع حيث أشعر بأن هنالك شخص ما يراقبني أو أنني داخل لعبة ما أو فيلم ولكن تتبدى تلك الحالة مع أول تنبيه خارجي فأعود لممارسة حياتي ثانية وفي يوم ما شاهدت فيلما يناقش قضية مشابهة وهو فيلم "أغرب من الخيال" فيلم stranger than fiction اسم على مسمى.

وتبدأ قصته حينما يستيقظ هارولد كالعادة كل يوم ويقوم بعاداته الثابتة المحددة قبل أن يذهب لعمله وفي يوم ما يسمع صوت يسرد تفاصيل يومه بكل دقة، في أول الأمر حسب أن هنالك من يمزح معه ولكن ما لبث أن فطن أنه شخصية داخل رواية لأنه بات يسمع ما سوف سيحدث وكان يحدث بالفعل وأن الصوت الذي يسمعه هو صوت المؤلف؛ وأرتعد حينما سمع بأنه سيموت محاولا الانتحار وتوقف الصوت ولم يعد يسمعه، حينها حاول بشتى الطرق أن يوصل للمؤلفة وفي رأسه هدف واحد وهو ألا يقتل.

وأثناء بحثه عنها أقترح عليه أصدقاءه محاولة تغيير طريقة حياته بأن يكون مبتهجا ولو قليل، بأن يتقدم لحبيبته وأن يترك وظيفته التي كان يكرهها، باختصار أن يحاول عيش الحياة التي كان يتخيلها ليكون سعيدا حينها لن يفكر في موته بل سيكون ممتنا لما عاشه ويستمتع به.

الآن نعود إليك هل شعرت باضطراب تبدد الشخصية والغياب عن الواقع من قبل؟

ولو افترضنا أنك شخصية داخل رواية وقابلت المؤلف، هل تطلب منه تغيير شيء في حياتك أم أنك قانع بها كما هي؟


عن نفسي لم أشعر به من قبل. لكن أعتقد أنني قد صادفتُ أشخاصا مصابين به..

ولو كنت شخصية داخل رواية، لم أكن لأرضى بأن يخطّ كاتبٌ ما مصيري ! بل كنت سأحاججه ليرسم النهاية التي أريدها أنا، وبالطريقة التي أريدها.

هءا النقاش أظنه سيلمس الخط الأحمر للأقدار.

فكوننا مسلمين، وأقدارنا مكتوبة، وليس بإمكاننا أن نتدخل في مشيئة الله، فلانملك إلا الدعاء والرضا.

أما لو مُنِحت لنا فرصةٌ أخرى فسنتلهّف لكتابة النهاية التي نحب، وأنت مارأيك؟

أما لو مُنِحت لنا فرصةٌ أخرى فسنتلهّف لكتابة النهاية التي نحب، وأنت مارأيك؟

بالنسبة لي لا أريد تغيير في حياتي ولكن من الممتع معرفة هذا المؤلف والتحدث معه عن وجود بعض الشخصيات الغريبة في حياتي فلو يقوم بحذفهم سأكون سعيدا.