فيلم باربي: الهندسة الاجتماعية من خلال دس السم بالعسل

raghd_agaafar

ليس مجرد عمل ترفيهي يعج باللون الزهري بل فيلمًا أيديولجيًا بامتياز، فيلم باربي الأخير والذي طال انتظاره يطل علينا بالكثير من الأفكار التي نحن في خضم محاربتها بالفعل حاليًا.

واحد من المحاور الأساسية للفيلم هو محور "لا حاجة للأنوثة بعد الآن"، فباربي التي علّمت العالم الأنوثة هي بنفسها من تدعو إلى التحرر منها حاليًا. في الحقيقة تدعو إلى التحرر من معناها التقليدي الذي يأطر الأنوثة لجذب الرجل وإغوائه، لا هو يبث أصلًا فكرة إمكانية تقسيم المجتمع إلى نصفين، واحد للنساء والآخر للرجال ولا حاجة لكل جنس بالآخر، بل لا حاجة لشخص بالآخر أصلًا فكل واحد بإمكانه الاكتفاء بذاته وبشكل كامل. الفيلم -كما قلت- يتناول الكثير من الأفكار الثورية الداعمة للنسوية المتطرفة وبكل جرأة وصراحة على الرغم من أن الجميع يعتبرونه صالحًا للمشاهدة العائلية، وهذا واضح من خلال أرقام الإيردات التي جمعها الفيلم في أول فترة بعد عرضه.

فكيف بإمكاننا مواجهة تلك الأفكار المستجدة والتي تمثل بلا شكً خطرًا علينا وتتسلل إلينا من أمور طالما اعتبرناها عادية كالأعمال الفنية؟ هل الحكمة في خوض الحرب أم الترفع عنها برأيكم؟


قال الله -جل وعلا-: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104].

وقال النبي ﷺ: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه؛ أوشك أن يعمهم الله بعقابه".

وقال -عليه الصلاة والسلام-: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان".

طبعا يجب محاربة هذه الأفكار وقمعها وإلا تسللت عندنا وأصبحنا أسرر متفككة بلا مبادئ سوى ما تمليه علينا الأفلام والمسلسلات مثل الغرب، طبعا قبل أن يأتيني أحد المنبطحين ويدافع عن الغرب بقوله انه يريد أن يصبح متطور مثلهم أقول له: لن تصبح، لأن طموحك هو التقليد وليس الابتكار، فطالما رضيت بالتبعية وتخليت عن مبادئك فلن تكون أكثر من مجرد تابع.

وأخيرا أذكركم بمقولة لم تثبت قطعا أن قائلها هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولكنها صحيحة في معناها "حين سكت أهل الحق عن الباطل، توهم أهل الباطل أنهم على حق".