عادل إمام ليس زعيم الكوميديا كما نعتقد

أنا الزعيم! هذه العبارة روّج لها الإعلام لسنوات طويلة، عادل إمام زعيم للكوميديا

في هذا الكلام ليست نيّتي أن أنتقد من مسيرة "عادل إمام" لإنهُ وبغض النظر عن كُل الأراء هو علامة فارقة بالكوميديا العربية، بل وحتى قد حدد بأعماله أصلاً وتأثيره على الناس شكل الكوميديا التي تناسبنا كعرب في المستقبل، لكن ما يعنيني من كُل هذا الكلام أنّ عادل إمام ليس زعيم الكوميديا، لا يمكن أن يكون كذلك، لا يمكن أن يتسيّد هذه القمّة التي تُعد أصعب أنواع الدراما.

لماذا؟ للكثير من الأسباب، فمثلًا عادل إمام برأيي شخصيّة واحدة لمليون فيلم، لم أرى عادل إمام في شخصيات مختلفة كما رأيت نور الشريف، عبقري نور الشريف مثلاً في التمثيل لأنّهُ يبدّل الشخصيّة بمقتضى كُل فيلم وبالمثل طبعاً أحمد حلمي، أمّا عادل إمام ماذا يفعل؟ يحاول أن يُعطيك ما تُحب أن ترى، تُحب شخصيتي المُضحكة، أن أرفع حواجبي وأمشي بطريقتي التي تحبّها، أن أملأ ساعاتك بما لا يفشل أن يضحكك؟ إذاً سأفعل. (وهذا ليس غلطاً بالمناسبة)

لكن هل يمكن أن يجعله هذا الأمر زعيم للكوميديا؟. 

عادل إمام برأيي أكثر من روّج لكل أنواع السُخف والتهريج الكوميدي، خاصّة بعد أن اكتسب ثقة غير طبيعية في السنوات الأخيرة، حين صار يُمثّل مسلسلاته برؤيته وبتحكم شبه مطلق منه، ما الذي نراه من هذه الأعمال من الكوميديا؟ إن نسب المُشاهدات تعكس جماهريّته، لكن كإضحاك، كإضحاك حقيقي فنّي لا يعتمد على حركات متكررة، أعتقد أنّ محمد هنيدي أفضل بألف مرّة وأنّ أحمد حلمي أفضل مما سبق. 

ربما حتى ماجد الكدواني وكريم عبد العزيز أفضل. 

أما الذي نراه من عادل إمام وبيومي فؤاد سابقاً وحالياً هو محض إعادة تكرير شخصيّة تُعجبنا، تدخل إلى القلوب بلا استئذان، فمثلاً هل يمكنكم أن تجدوا أي فارق في شخصيّة عادل إمام بين فيلم التجربة الدنماركية ومرجان أحمد مرجان والسفارة في العمارة؟ هل يُعقل أن يُمثّل ثلاثة أفلام بشخصية متطابقة تقريباً؟ 

يُعقل مع عادل إمام، ونحب هذا كمشاهدين، أعشق مشاهدته، هذا الرجل يُفرحني فقط بتواجده في الصورة، هو نجم يُحلّي كل شيء، لكن الكوميديا يجب أن تكون أكبر منه، لا يمكن أن يكون زعيمها

وأنت؟ تعتقدني أبالغ؟ ما رأيك بهذا الرجل؟ ما رأيك به فعلاً من عيونك، لا من عيون السائد.


هما اما بيقولوا ان عادل امام هو الزعيم فمش بيقصدوا انه زعيم الكوميديا بل زعيم السينما والتمثيل بشكل عام ومن وجهة نظرى تصنيفه بهذا الشكل فيه مبالغة شديدة وانا عن نفسى شايف ان مسيرة نور الشريف فى السينما افضل من مسيرة عادل امام وكمان اكثر تنوعا ونور الشريف عنده روائع و مثل شخصيات كثيرة صعبة ومتنوعة ومثل دور الملحد اكثر من مرة وعنده افلام متنوعة جدا ومشواره متنوع اكثر من عادل امام يعنى كثقل سينمائى فنور الشريف افضل وثقافة نور الشريف خلت مسيرته السينمائية تبقى بهذا الشكل لأنه كان مثقف ومطلع وكمدرسة تمثيلية فعادل امام من نوعية الممثلين اللى مش بتتقمص الشخصية بحذافيرها بل بيمثل بشخصيته هو فقط فى ادوار كثيرة ودى مدرسة فى التمثيل ونادر جدا اما خرج عن هذا الاسلوب فى افلام تعد على الاصابع زى فيلم الهلفوت مثلا بخلاف مثلا نجم مثل احمد زكى واحمد زكى كان بيتقمص الشخصية نفسها وكل شخصياته فى كل افلامه كانت مختلفة عن بعضها وحتى فى الافلام الكوميدية اللى مثلها كانت كل شخصية وليها صفاتها وطبيعتها وشكلها ودى مدرسته وده اللى بيخلى الناس تقول ان احمد زكى عبقرى وده لأنه كان بيبذل مجهود ضخم فى كل الادوار اللى بيمثلها بخلاف مدرسة عادل امام و افلام عادل امام الكوميدية الاولى تقريبا شخصيته فيها متشابهة والاختلاف الوحيد كان فى اسماء الافلام ولكن الشخصية واحدة يعنى شخصيته فى المتسول هى نفسها شخصيته فى عنتر شايل سيفه هى نفسها شخصيته فى رجب فوق صفيح ساخن و حتى كانت نفس طريقة الكلام والشخصيات دى كانت بتعجب الناس فعشان كدة مكنش بيغير جلده واما حاول يغير جله عمل فيلم حلو اوى اسمه الحريف اللى اكاد اجزم انه من اعظم افلامه ولكنه منجحش جماهيريا وهو ندم عليه وعلى فكرة فيه مبالغة فى الحديث عن عادل امام وخصوصا اما بيقولوا انه النجم الوحيد اللى حافظ على النجاح وظل بطل اول حتى بعد ما كبر فى السن وعلى فكرة اكثر شخص حقق نجاح بعد ما كبر فى العمر وكان بطل كان فريد شوقى وفريد شوقى ظهر فى عشرات الافلام ومثل وانتج وكتب واما كبر فى السن كانت الجماهير بتدخل الافلام عشانه وعشان اسمه وكمان ظهر فى ادوار بطولة كثيرة وهو كبير فى السن و احيانا اسمه كان بيتكتب قبل النجوم الشباب وهو اللى كان بيتنازل ان النجوم الشباب يتكتب اسماؤهم قبله عشان يدعمهم وعادل امام اما كبر فى السن مظهرش فى اعمال كثيرة اصلا وتقريبا فى اخر عشرين سنة عادل امام ظهر فى 9 افلام يعنى عادل امام اما كبر فى السن مظهرش كتيير اصلا بينما فريد شوقى ظهر فى عشرات الافلام بل اكاد اجزم انه ظهر فى اكثر من 100 فيلم ومعظم الادوار اللى ظهر فيها مؤثرة ومنها ادوار بطولة اصلا وفريد شوقى هو اللى ينطبق عليه لقب انه عاش طول عمره نجم

وانا عن نفسى شايف ان مسيرة نور الشريف فى السينما افضل من مسيرة عادل امام وكمان اكثر تنوعا ونور الشريف عنده روائع 

أتفق جداً مع حضرتك وأرى أن لو عملوا تقييماً لمن هو الممثل الأفضل في جيل عاد أمام لاخترت بلا تردد ممثلي القدير نور الشريف. فعلاً؛ نور الشريف ممثل مثقف جداً بجانب أدواره القيمة جداً مثل تمثيله دور الملحد في الأخوة الأعداء في رواية كرامازوف وفي دور دائرة الأنتقام و مسلسل لن أعيش في جلباب أبي وغيرها الكثير من المسلسلات الدينية أمثال عمر ابن عبد العزيز. فهو بجدارة ممثل قدير. أما عادل أمام فلا أراه غير مهرج كبير و كان يسيئ إلى الدين بأسلوبه التهكمي فكأنه وكًل بازدراء الأديان! لم أرى له أدوار مثيرة إلا وهو صغير فكان يضحكني غير أن إضحاكه لي كان عن طريق التلميح بألفاظ خارجة ومد اليد مما يخدش الحياء كثيراً.

انا عن نفسى شايف ان مسيرة نور الشريف فى السينما افضل من مسيرة عادل امام وكمان اكثر تنوعا 

نحن نتحدث هنا عن جانب الكوميديا، أين نور شريف من هذا الجانب؟ لم أشاهد له فيلم كوميدي ابدًا . على الأقل أن يضحكني من قلبي!

 واحمد زكى كان بيتقمص الشخصية نفسها وكل شخصياته فى كل افلامه كانت مختلفة عن بعضها وحتى فى الافلام الكوميدية اللى مثلها كانت كل شخصية وليها صفاتها وطبيعتها وشكلها ودى مدرسته

لا أذكر أن هنالك فيلم لأحمد زكي أضحكني من قلبي!

 ولكن الشخصية واحدة يعنى شخصيته فى المتسول هى نفسها شخصيته فى عنتر شايل سيفه هى نفسها شخصيته فى رجب فوق صفيح ساخن و حتى كانت نفس طريقة الكلام والشخصيات دى كانت بتعجب الناس فعشان كدة مكنش بيغير جلده

ولكني وجدته في فيلم مرجان أحمد مرجان وفي فيلم بغيت وعديلة له لون آخر!

ممتاز أنّ حضرتك قد ذكّرتنا بفيلم الحرّيف!

يبدو أنّ الإعلام والعقل الجمعي للناس ما زال يخلط بين شبّاك التذاكر والفن! فتراه ما يزال يقول بأنّ مارفل أفضل السينما وهو بالحقيقة الأكثر بيعاً على الشباك لكن كفن يأتي مخرجين لم يصنعوا أفلاماً حققت نجاحاً تجارياً صاخباً، كتاركوفسكي وغودار وغيرهم

أعتقد أنّ سر عادل إمام فعلاً في نجاحه الجماهيري هو أنهُ استطاع انتخاب صفات تُضحك الناس ولا يمكن أن تفشل في اضحاكهم دائماً وثابر بكل جهد واستمرارية على إعادة تكرار واستنزاف هذا الأمر مرات ومرات أكثر من كثير والأهم أنهُ قام بذلك بظل غياب حقيقي للممثلين الكوميديين، هو اجتهد بذكاء، فهم الناس أكثر من الفن، أراد التواجد والقمة التجارية وحصل عليها.