الارتباط بـ "الشريك المثالي": أهي صفة عادية متأصلة، أم أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت فيها؟
الاسم الانجليزي: LOve Hard
الاسم العربي: الحب الصعب
التصنيف الفني: رومانسي، دراما، كوميديا
مدة الفيلم:1 ساعة و 46 دقيقة
سنة الإنتاج: 2021
بلد المنتج: الولايات المتحدة الأمريكية
- قصة الفيلم:
كاتبة قصص لها تجارب تعيسة بخصوص الحب، تحاول أن تجد ذلك الحب في تطبيق مواعدة يطابق شخصيات المحبين، تتعرف إلى شاب يدعى جوش، مثالي إلى حد كبير، وسيم، يقرأ الكتب، مرح، شخصيته لطيفة وغير جريئة، يحب الكثير من الأشياء المشتركة بينهما، تحاول هي مفاجأته في عيد الميلاد بقدومها، لكن تكتشف أن جوش كاذب صيني أبعد مما تصورته أحلامها..
- الشريك المثالي، وأزمة تطبيقات المواعدة والمثالية الزائدة في مواقع التواصل الاجتماعي:
بينما أبحث عن فيلم أقضي به ليلة السبت الماضية، وجدت هذا الفيلم الثاني على توب تن الأسبوعيّ، وشاهدت الإعلان وتشوقت لمعرفة من سينتصر المثالية أم الانسجام..
من خلال شخصية بطلة الفيلم نجدها طوال اليوم تبحث في الصور والمسميات والمظاهر الخداعة عن تلك المثالية، وبدأت أتسائل، لماذا بالأصل السعي لشريك مثالي؟ هل هو تغليف لأننا نظن أننا سنكون سعداء؟ أم أن تطبيقات المواعدة التي بدأت تنتشر، ومواقع التواصل الاجتماعي هي السبب في ذلك؟ الجميع يظهر مثاليا وكاملا، وبما أننا نسعى إلى المثالية، الشريك هو الخطوة الأولى..
حاولت أن لا أظلم مواقع التواصل الاجتماعي، لكي لا تكون شماعة نضع فيها كل الأسباب والمبررات، وحاولت أن أرجع بالزمن إلى الأجيال السابقة، ألم يعشق الجميع مارلي مونرو لأنها مثالية، وقبلها بكثير كانت الجمالية والمثالية أمرا مطلوبا..
بهذا أرجح أن البحث عن شريك مثالي ما هو إلا "صفة متأصلة فينا أبينا أم رغبنا"..
ما رأيكم بهذه الجدلية؟ وهل تعتقدون أن الرغبة في شريك مثالي فقاعة فجرتها مواقع التواصل الاجتماعي؟ أم هي صفة متأصلة كما قلت فينا شئنا أم أبينا؟
إننا كبشر بشكل دائم لا نستطيع تصوّر أي شخص دون أن نعرفه.
ألم تتصوّر أجدّادك والإنسان الحجريّ القديم؟ ألم تكوّن انطباعاتٍ مبدئيّة عن بعض الأفراد في (عالم خيالكِ) قبل لقائهم في الواقع الفيزيائيّ؟
لا يمكن التصور إلا بالحديث عبر المعرفة..
مثلا لو والدتي حدثتني عن جدي، فمن خلال حديثها ساعرفه وأضع له تصورا..
عكس لو أنني لم أسمع به، فمن المستحيل تصوره..
نفس المثال يا نور الدين حول الإنسان القديم، تسمع أنه أشعث، ذو شعر، يلبس فقط ثوبا واحد، عاري، وحشي، غير متحضر..,.
بهذا الحديث تضع تصورا، وتعرفه، تخيل شخصا عاش في عالم لم يسمع عن الكائن البدائي..
ما إن ستذكره له، سيستغرب ويقول: من هذا؟
التعليقات