المخرج المسرحي... مايسترو العمل

تتكون الأعمال المسرحية من عدة عناصر، من ضمنها: النص، الديكور، التمثيل، الإضاءة، وغيرها، ومن يقوم بالجمع بين هذه العناصر في إطار فني متماسك ومتناغم هو مخرج العمل، لذلك يلقب بالمايسترو، فلا يمكن للممثلين أن يقوموا بأداء أدوارهم بشكل عشوائي دون قائد.

أنواع مخرجين المسرح:

يوجد ثلاثة أنواع من المخرجين المسرحيين.

1- يخدم النص:

هو من يقوم بالتركيز على سياق الأحداث والعلاقات القائمة بين الشخصيات، فيستخدم أدواته الإخراجية لإبراز وتجسيد البناء الفني للنص، ولا يسمح للممثلين بالخروج عما كتبه المؤلف.

2- يهتم بالممثل:

هذا النوع من المخرجين يرى أن النص المسرحي مجرد مادة يستخدمها الممثلين لإظهار مواهبهم. هذا النوع يتناسب مع النصوص المسرحية الضعيفة، أو مع الممثلين المصابين بداء النجومية النرجسية.

3- إبداع شخصي:

وهنا يرى أن وظيفته تتمثل في إبداعه هو كمخرج، لذلك يعتمد على عامل الإبهار في جميع عناصر العرض، يحاول الوصول لنتائج مثيرة ومبهرة، ويعتبر الممثلين مجرد دمى يحركها كيفما شاء. ومن أبرز هؤلاء المخرجين "ماكس رينهارت، ديفيد بلاسكو".

ليس المقصود بتقسيم المخرجين المسرحيين للثلاثة أنواع السابقة، أنه يتحتم الإلتزام بنوع واحد دون الخروج عنه، حيث يمكن الجمع بين نوعين أو الثلاثة أنواع معاً في عرض واحد، إنما المقصود هو السمة الغالبة على أسلوب المخرج.

والآن أخبروني أصدقائي... ما هى أفضل العروض المسرحية التي شاهدتموها؟ وأي نوع من المخرجين تفضلون؟


التعليق السابق
هذه المسرحيات يتجلى فيها الأنواع الثلاثة برأيي فالمخرج مع اهتمامه بظهور إبداعه وإبداع فريق العمل كل فرد شخصياً، فلقد وُفِق في خدمة النص ودمج الحبكة بتسلسل الأحداث بطريقة مرنة وطبيعية.

معك حق مينا، كان إهتمام المخرج في هذه المسرحيات به توافق بين إبداعه الشخصي كمخرج، وإهتمامه بأداء الممثلين وألا يرتجلون كثيراً.

ولكن بحكم أنك إشتركت في مسرحيات من قبل وتعلم خبايا العروض المسرحية، هل شاهدت مسرحية عن نص تم نشره مسبقاً، كمسرحية الملك لير لشكسبير التي قام ببطولتها دكتور يحيى الفخراني، ووجدت إهتمام من المخرجين بالنص؟ عن نفسي أجد إستحالة في وجود مخرج من النوع الأول لنص توفي صاحبه، أو لم يشارك المخرج في التعديل على النص.

لم أشاهد الملك لير ولكنني شاهدت مقتطفات منها وهذا تقصير مني فلقد كنت مهتماً بمشاهدة هذا النوع من المسرحيات فيما سبق ولكن بسبب الانشغال ببعض الأعمال الأخرى لم تتسنى لي الفرصة مؤخراً.

على كل حال أشاركك الرأي في صعوبة الالتزام بنص المؤلف عندما لا يكون موجوداً وليتني أذكر هنا -على سبيل المثال لا المقارنة بالطبع- عندما كتبت إحدى المسرحيات خلال فترة الجامعة وغبت فترة للإجازة فوجدت نص المسرحية قد تغير كثيراً! فما بالك لو توفي مؤلف العمل؟!