Ex Machina..لماذا تصبح الألات شريرة؟!

  • Ahmed_Sobhi

شاهدت منذ فترة الفيلم الأمريكي الرائع EX Machina، وبقدر ما استمتعت بمشاهدة الفيلم بقدر ما شعرت بالخوف من التفكير في أن هذا قد يتحقق في المستقبل القريب.

يحكي الفيلم قصة مبرمج ومخترع قام بصناعة روبوت يشبه الإنسان بشكل فائق، فهو مغطى بألياف صناعية ولكنها تقريبا تكاد تكون بشرية، ويتحرك ويتحدث مثل البشر، ولكن الأكثر من ذلك هو أن هذه الروبوت يمكنها أن تشعر بالعواطف الإنسانية، فهي تحب وتكره وتغضب وتحزن وتفرح، وأحيانا تنتقم!

في النهاية تقوم الروبت بقتل المبرمج والهرب وينتهي الفيلم بأنها تختلط بالبشر وتسير وسطهم حتى تختفي بدون أن يعلم أحد أنها ألة.

"إذا كنتم لطيفين معي سأكون لطيفة معكم"، كان هذا هو رد الروبوت صوفيا عندما سألها مقدم أحد البرامج إذا كان من الممكن أن تصبح شريرة يوما ما، وقد كان هذا الرد بشري بامتياز، فهو يشير إلى غريزة الدفاع عن النفس لدى البشر.

لا ينفك العلماء يقولون بأنهم سيجعلون الألات شبيهة بالبشر ويمنحونها شعورا وعاطفة بشرية، حقيقة لا أعلم ما الفائدة التي ستعود على البشرية جراء هذا الأمر ولكن على الجانب الأخر، إذا منحنا الروبوتات مشاعر إنسانية ما المانع أن تتحول إلى شريرة، ما المانع أن تنمو لدى هذه الروبوتات الرغبة في السيطرة والإنتقام؟ ألا يمكن أن تشعر هذه الربوتات بأحقيتها في حكم الأرض باعتبارها الأقوى والأذكى والأكثر تطورا وحينها سنقوم باستعباد البشرية؟ بل حتى ما المانع أن تحارب هذه الروبوتات بعضها وتخوض حروبا من شأنها أن تدمر الكوكب.

والسؤال الأخر هل يحق لنا أصلا كبشر أن نفعل هذا؟ هذه الألات ستشعر بالحزن وغيرها من المشاعر السلبية التي هي موجودة بالفطرة في تركيبنا كبشر، من الناحية الأخلاقية هل يحق لنا أصلا تمرير هذه المشاعر إلى الألات؟

ولكن ألا يمكن أن تكون هذه الروبوتات موجودة بالفعل؟ طرح أحد خبراء الذكاء الصناعي سؤالا مفاده أنه إذا تمكننا نحن البشر من صنع ألات تشبه البشر في كل شيء، تفكر وتتحدث وتتعلم وتشعر مثل البشر، إذن ما المانع أن نكون نحن أنفسنا ألات؟؟

وأنت عزيزي القارئ، هل تظن أن الألات يمكن أن تصبح شريرة؟


الفكرة حقيقية إلى أبعد مما نتصور!!

بالفعل إذا استطعت منح الآلة حرية الإختيار ستكون النتيجة أن تصدر منها كل أنواع الشرور وهذا ما دفع الملائكة إلى القول بأن بني آدم سيفسدون في الأرض إذا تم خلقهم ومنحهم حرية الاختيار ثم استخلافهم في الأرض..

لكن الإنسان لا يستطيع منح حرية الاختيار مهما بلغ من العلم والتطور بل سيظل الاختيار في الآلة متأثراً بما يدخله المبرمج فيها من تعليمات أما الإنسان فيأتي إلى الحياة صفحة بيضاء ينمو ويتعلم ويتطور ويكبر ويختار ..

حرية الإختيار أمر خطير جداً وهذا يقتضي ان يخضع المختار إلى الثواب والعقاب حتى لا يجنح باختياره إلى ارتكاب الفظائع.. ومعلوم لدى الجميع أن طريق الشر أجمل وأسهل فهو كالمنحدر الذي تنحدر فيه العربة إلى الأسفل إذا لم تصعد في الاتجاه المعاكس..

فلو بلغ الإنسان من التطور إلى درجة أن يمنح الروبوتات حرية الاختيار ستكون النتيجة أنواعاً من الشرور لم يعرفها البشر في يوم من الأيام..

الحرية المطلقة يأتي معها كافة أنواع الشرور، فالحرية تعني الإختيار بين الخير أو الشر، وليس هناك ما يضمن أن تختار هذه الألات الخير تحت أي ظرف، وهناك فيلم يتحدث عن هذا الأمر اسمه i robot حيث تصبح الألات شريرة