منذ أن وعينا على تلك الحياة أدركنا أن آبائنا هم ملجأنا، وملاذنا، وأيضاً عرفنا أن قرارات حياتنا بكل تفاصيلها تُتخذ من قِبَلهم! فهم من يقولون نعم، وهم أيضاً من يقولون لا. وبين الرفض، والقبول نتحايل نحن من أجل أهدافنا الصغيرة!
لكن هل يقولون "لا" خوفاً علينا حقاً؟ أم أنهم يقولون "لا" ليرفضون، وحسب كما اكتشفت الأم مؤخراً فى فيلم "Yes Day".
قصة الفيلم:
الفيلم يحكى قصة كارلوس وأليسون توريس الأبوين الذين يُقرران قبول تحدى أبنائهما بعمل يوم كامل يقولون فيه "نعم" على كل مطالبهم. وذلك بعدما اكتشفت الأم أنها أصبحت ترفض لمجرد الرفض، وأن ذلك أثر على علاقتها بأبنائها خصوصاً أن زوجها كان على النقيض منها تماماً يقول "نعم". وهو ما أحدث فجوة بينها، وبين أبنائها!
الفيلم ذا طابع كوميدى، وعائلى لكن فى الوقت ذاته يناقش قضايا مهمة، ونُعاصرها فى حياتنا مثل:
عدم اتباع أسلوب النقاش، والرفض لمجرد قول "لا":
حيث يغرق بعض الآباء فى تلك الدوامة دون شعورٍ منهم، هو ما يخلق مسافة بينهم، وبين أبناءهم. ويعطى شعوراً للأبناء أن رفض آبائهم غير مبرر فى معظم الأحيان.
الشدة المفرطة من أحد الطرفين، واللين الدائم من الطرف الآخر:
وهو ما يجعل الأبناء يتعاملون مع أحد الأبوين على أنه طيب، والآخر على أنه شرير! وهذا يتنافى مع صحة العلاقات، والفطرة لأن الاب، والام كلاهما يخافان على نصلحة الأبناء، ورفضهم دائماً ما يكون بدافع الخوف.
أهمية الاستماع لآراء الأبناء:
رغم فارق السن، والخبرة لكن العصر الحالى أضاف للأبناء نضوجاً، وخبرة لم تكن لدى والديهم فى نفس أعمارهم فلا بأس من مشاركتهم، وتعزيز مبدأ المشاركة معهم.
الحماية المفرطة ليست حلاً دائماً:
معظم الآباء يرفضون وقوع أبنائهم فى الخطأ بل يودون لو يسيروا دائماً فى خط مستقيم لا اعوجاج فيه ظناً منهم أن ذلك أسلم لهم. لكن فى الحقيقة قد يكون خوض التجربة الخاطئة وسيلة للتعلم!
برأيك، كيف نقول "لا" دون إحداث فجوة بيننا، وبين أبنائنا؟
هل ترى أن مبدأ الشدة من أحد الطرفين، واللين من الطرف الآخر، وسيلة أفضل من توحيد رد الفعل؟
برأيك، هل يُمكن أن يتعلم الآباء من أبنائهم؟
هذه الاستراتيجية تنجح معي بصراحة خاصة أنني صادقة ولا أدعي.
وكيف لا يا فاطمة؟! فقد خاطبتى عقولهم، ووصلتى رسالة حمايتك لهم دون كتم لمشاعرك داخلك كما يفعل البعض.
هذه المقولة صحيحة 100% وكنت قد كتبت تجربتي فيها بالتفصيل.
تجربة ثرية يا فاطمة أمتعتنى قراءتها صراحة. ذكرتينى بنفسى أنا على عكس الفتيات أود ان انجب صبيان. لا اعرف لماذا؟ لكن اشعر أنه توجد علاقة من نوع خاص بين الأم، وولدها.
بما أنك فى التجربة، بعد انجاب الصبيان هل تتوقين إلى إنجاب الفتاة؟
وكيف لا يا فاطمة؟! فقد خاطبتى عقولهم، ووصلتى رسالة حمايتك لهم دون كتم لمشاعرك داخلك كما يفعل البعض.
نعم، يتمتع الطفل بالقدر الكافي من الذكاء ليميز ويستجيب للنصح (مع الأخذ في الاعتبار أن هذا ليس دائمًا ففي النهاية هم أطفال)
بما أنك فى التجربة، بعد انجاب الصبيان هل تتوقين إلى إنجاب الفتاة؟
كنت أحترق شوقا لإنجاب فتاة، لدرجة أنني بكيت عندما علمت أن طفلي الثاني هو ولد، ولكن تمر علينا مواقف مؤلمة كثيرة أرى الفتيات حولنا مستضعفات ومكسورات الجناح، فاختفى ذلك الشوق لمجيئها، خشيت أن تبكيها الأيام.
زوجي يقول أن الشعور بالقهر والظلم لا تتعرض له الفتيات فقط، فالكل معرض ولكن الفتيات أرق قلبا ويحتجن دوما للمساندة والدعم.
زوجي يقول أن الشعور بالقهر والظلم لا تتعرض له الفتيات فقط، فالكل معرض ولكن الفتيات أرق قلبا ويحتجن دوما للمساندة والدعم.
لم يعد هناك فرق. التربية هى التى تحدد كيف سيكون الشخص سواء صبى، أو فتاة. وكلما منحتم الطفل مناعة نفسية كلما كان أقدر على مواجهة الحياة، وكلما كان هو داعم نفسه، ومساندها.
التعليقات