أغلب مشاهدي المسلسلات والأفلام قد وجدوا أنفسهم يوما في معضلة الانجذاب إلى شخصية ما تعتبر سيئة وفق المعايير الطبيعية.
وليس من المبالغة القول أن الأشرار ذوو شعبية أكثر من الأبطال الخيّرين الذي يقفون بوجههم وينقذون العالم من شرّهم.
ما الذي يجعل "شريرا" يسحر المشاهد ويستحوذ على إعجابه برغم قيامه بأفعال يؤمن المشاهد نفسه بأنها خاطئة؟
.
يرتبط الشر والأشرار بقيم يقدّرها المتابع -وإن يكن بشكل لا واعٍ- كالقوة والحرية والتمرّد. بينما يجسّد البطل القيم "المملة" كالالتزام والطاعة وفعل الصحيح دائما.
وفي ذات السياق، قد يتمتع الأبطال الخيّرون بالسلطة ولكنهم سيطبّقون عند استخدامها ذات "القيم المملة". أما الشرير فينتفع منها إلى حد الاستبداد ما يُثير غبطة المشاهد وإعجابه.
الميل إلى لوم الضحية متجذّر في ثقافات كثيرة ومنها العربية. يميل المشاهد لإلقاء اللوم على ضحايا الشر، ويحكم عليهم باستحقاق التعرض للأذى وتُمتعه مشاهدة الشرير يعاقب الضحية على "ضعفه".
كما أن دافع الشرير غالبا ما يكون الانتقام، مشاهدة شخص ما يسترد حقّا بالقوة يثير شعورَي الرضا والإعجاب معا.
هل سبق أن وقعت ِ في هذه المعضلة؟
وماذا كان السبب برأيك ِ؟
فاتتني نقطة التعاطف! معاناة بعض الشخصيات تكون قريبة جدا من واقعنا ونجد أنفسنا نتفهّم دوافعهم ونبرّر أفعالهم.
إعجابي بشخصية سيرسي لانستر نابع من فهمي لظروفها ودوافعها كونها امرأة في مجتمع لا يقدّر النساء.
أختلف معك في تقبل الناس للأشرار الواقعيين، هناك كثير ممن يبرر حتى في حالات القتلة ومجرمي الحرب. أظن الأسباب المذكورة تنطبق على الواقع بقدر ما تنطبق على شخصيات المسلسلات.
هناك كثير ممن يبرر حتى في حالات القتلة ومجرمي الحرب. أظن الأسباب المذكورة تنطبق على الواقع بقدر ما تنطبق على شخصيات المسلسلات.
الاشخاص الذين يبررون الشر في الواقع حرفيًا قد يكونوا مضطربين نفسيًا بمعنى لو شخص قام بقتل شخص آخر، واتى اشخاص برروا أفعال القاتل، فهنا الأمر لم يعد لا تعاطف، ولا أي شيء مهما كانت اسباب، ومعاناة وحياة القاتل مأساوية... وإنما أصبح اضطراب نفسي لِدى الأشخاص الآخرين بسحب رأيي
التعليقات