تُردَّد عبارة «العميل دائمًا على حق» في التسويق كأنها حقيقة أخلاقية، بينما هي في الواقع مقولة تُضعف العلاقة المهنية أكثر مما تخدمها.

المشكلة ليست في احترام العميل، بل في تحويله إلى مرجعية مطلقة. فالعميل يرى من زاوية راحته وذوقه اللحظي، لا من زاوية البيانات والاستراتيجية، وقد يطلب ما يبدو منطقيًا لكنه يضر النتائج على المدى المتوسط والطويل.

هنا يظهر دور المسوّق الحقيقي: ليس التنفيذ الأعمى، بل التوجيه الصريح واتخاذ القرار المهني.

عندما تُؤخذ هذه المقولة حرفيًا، تختفي المعارضة المهنية، وتُنفَّذ قرارات معروفة الفشل، ثم يُحمَّل المسوّق مسؤولية النتائج.

البديل أبسط وأكثر نضجًا:

العميل مهم، لكن الحقيقة أهم.

التسويق شراكة قائمة على الصراحة والخبرة، لا على إرضاء اللحظة. وهنا فقط، يكون العميل… على حق فعلًا.