ربط المنتج بعادة يومية في حملات الترويج يحقق له الاستدامة والنجاح على المدى الطويل

في القرن التاسع عشر ، واجه مزارعو البرتقال في كاليفورنيا مشكلة كبيرة: لقد كانوا يقطفون برتقالًا أكثر مما يرغب أي شخص في شرائه، يعني العرض كان أكثر من الطلب بكثير.

بالضبط في عام 1907، ذهبت بورصة مزارعي الفاكهة في كاليفورنيا لرؤية ألبرت لاسكر في وكالة إعلانات لورد آند توماس لطلب العون منه.

كان حله الأول هو إعادة تسمية مزارعي كاليفورنيا تحت اسم Sunkist. والترويج لاستخدام جديد للفاكهة من خلال استخدامها كعصير البرتقال ولأجل هذا أطلق على الحملة عنوان “اشرب ثمرة البرتقال“، بعدما كان التركيز على بيع حبة البرتقال فقط.

أصبحت العلامة التجارية الجديدة Sunkist تعلم الناس كيفية عصر العصير من برتقالهم مع بيعهم عصارات للقيام بذلك مع التركيز لشربه في وجبة الإفطار الصباحية حتى يمكن التمتع بيوم صحي. اليوم يعد المنتج جزءًا أساسيًا من وجبة الإفطار في جميع أنحاء الولايات المتحدة وتقريبا في جميع أنحاء العالم.

في عام 1885، كان المواطن الأمريكي العادي يتناول 8 حبات برتقال.

في عام 1914، كان متوسط أكل الأمريكيين 40 برتقالة.

في عام 1916، قفز معدل تناول البرتقال إلى 200 برتقالة.

كيف نجح مزارعو كاليفورنيا في ذلك:

  1. اختيار علامة تجارية موحدة: العلامة التجارية أو الاسم الموحد والذي يمكنه مرافقة كل منتجاتك أمر مهم جدا في التسويق والترويج لمنتجك، فهو يميزه عن باقي المنتجات.
  2. خلق حاجة جديدة: نحن نعلم أن التسويق في البداية كان يركز على البحث عن الحاجات لكن مع الوقت أصبح يركز أكثر على عملية خلق الحاجة عن المستهلك وربطها بالمنتج.
  3. ربط المنتج بعادة يومية الفطور الصباحي مهم حتى يحصل الإنسان على يوم نشط، ولا بد أن تكون الوجبة فيه صحية ونعلم أنها الوجبة التي يكون من الضروري فيها توفر شيء سائل لشربه أما قهوة أو شاي أو عصير.
  4. توفير أداة استخدام المنتج عصر البرتقال لم يكن منتشر في تلك الفترة، لذلك من المؤكد أن المستهلك سيواجه مشكلة في تطبيق الفكرة، وفرت الشركة أداة لعصر البرتقال حتى تحفزهم أكثر على تنفيذ الفكرة بدون ترك أعذار لهم.

كل هذه العناصر مهمة في هذا المزيج الترويجي لكن من وجهة نظري ربط هذا المنتج بعادة يومية للمستهلك هو ما ساهم في نجاحها بشكل كبير وجعلها مستمرة ليومنا هذا، ما رأيكم في ذلك وهل لديكم أمثلة لمنتجات تستخدموها بشكل يومي؟


التعليق السابق

على الرغم من أنني أتفق معك، فأنا أود أن أوضح يا فتحي أن الأمر في صلبه لا يرتبط بالاحتياج، فالعديد من المنتجات تلعب على نقطة أخرى بالإضافة إلى إشعال الفتيل الذي تشير إليه، وهو خلق الحاجة لدى المستهلك. هذه الآلية تتطلب المزيد من الجهد التسويقي كي تقنع العميل أنه في حاجة ماسة إلى شراء المنتج، وبالتالي تفرض عليه مظهرًا اجتماعيًّا معيّنًا مرهون باقتناء المنتج، على الرغم من أنه على الصعيد الأساسي لم يرغب على الإطلاق في الشراء من البداية، ولم تكن لديه الحاجة في الأصل.

وهو خلق الحاجة لدى المستهلك

نعم الأمر هنا يعمل على خلق الحاجة، في العديد من المرات يتم ذلك بالتركيز على خلق نمط حياة جديدة وزرع مجموعة من الأفكار قبل إطلاق منتجات معينة، التركيز على الحياة الصحية مثلا وزرع بعض الأفكار بخصوص ذلك ثم الانطلاق في الترويج لمنتجات صحية أو أدوية صحية مثلما تفعل العديد من اليوتيوبر اليوم لأقناع المتابعين بشراء هذه المواد.

تماماً التطور الاستهلاكي يعتمد على إعادة برمجة الأفكار والسلوك وفق المعايير الفردية والمجتمعية، محلياً وعالمياً.

منذ قرابة ٣٠ عام ، كانت متطلبات المستهلك "x" أقل وأضيق من المستهلك "x" ذاته في عام 2022. وذلك لعدة أسباب وعوامل.

نعم يا صديقي البرمجة الفكرية والسلوكية لكن تعبيري كان مبطن بالرغبات والاحتياجات. شكرا لك على التعقيب.