التسويق من خلال الشخصيات المشهورة مناسب للشركات الكبيرة فقط

جميعنا نستعمل مواقع التواصل الاجتماعي للترفيه، والتسلية أنا أحب استعمال الإنستغرام عن غيره من المواقع لكن في السنتين الأخيرتين أصبح هذا الموقع كأنه موقع إعلانات وليس موقع تواصل اجتماعي، لا يمر علي منشور أو صورة إلا وبها إعلان لمنتج أو خدمة خاصة القصص القصيرة كل شخص أصبح مسوق مجرد لامتلاكه مجموعة من المتابعين والأدهى من هذا الترويج يكون للعديد من الشركات والماركات المتنافسة في نفس الوقت.

أرقام ميزانيات الترويج التي تضخها شركات معروفة مثل لوريال الفرنسية على الترويج بالمشاهير وخاصة مشاهير السوشيال ميديا تجعلنا نفكر بأن اتجاه قسم التسويق ككل في المستقبل مآله الزوال، ويأخذ مكانه الترويج بمشاهير السوشيال ميديا، والترويج بهذه الطريقة أثبت مكانته ويحقق نتائج جيدة من ناحية المبيعات لكن في نفس الوقت هو ترويج لحظي، وخاصة في أغلب الأحيان مدة الفيديو تكون لبضع ثواني هذا الأمر الذي يجعله غير مناسب للماركات المبتدئة، والمقلق في الأمر أن بعض الماركات الناشئة تكون خطتها التسويقية كلها قائمة على هذا الأسلوب في الترويج.

الترويج بالمشاهير لابد أن يكون ضمن خطة تسويقية مدروسة وميزانية محددة، الشركات الناشئة من المفروض في البداية تركز على القيمة المضافة وبناء علامة تجارية لها صوت وصورة خاصة بها تبقى في أذهان المستهلك المحتمل، يعني لا بد أن تكون لها خطة تسويقية واضحة بعدها تذهب لمثل هذه الأساليب الترويجية.

 لماذا أخص بهذا الكلام الشركات الناشئة لأنه ببساطة الشركة الجديدة تحتاج العديد من الركائز والأعمدة التي تبني عليها نفسها، وأنا أكتب هذا الكلام حضر في بالي شركة كوكاكولا والخسائر التي تكبدتها جراء التصرف الذي قام به كريستيانو رونالدو خلال مؤتمر صحفي، لو كانت شركة صغيرة أو ناشئة وتعتمد في تسويقها على مشهور أو بعض مشاهير السوشيال ميديا فمجرد خطأ منهم يؤدي بها إلى الزوال وليس تكبد خسائر فقط .

وأنتم ما رأيكم في هذا النوع من أساليب الترويج، وهل قررت الشراء بمجرد ثناء أحد مشاهير السوشيال ميديا على منتج معين وترشيحه من أفضل المنتجات؟


تجعلنا نفكر بأن اتجاه قسم التسويق ككل في المستقبل مآله الزوال، ويأخذ مكانه الترويج بمشاهير السوشيال ميديا

الترويج والتسويق هما امران مختلفان تماما .. التسويق أحد أقسامه الترويج، والترويج عبر السوشيال ميديا أحد نواع الترويج .. التسويق له مفهوم أوسع وأشمل من مجرد عمل دعاية واعلانات بأي وسيلة كانت

 وهل قررت الشراء بمجرد ثناء أحد مشاهير السوشيال ميديا على منتج معين وترشيحه من أفضل المنتجات؟

دعيني أشارك معلومة مدهشة سمعتها مؤخرا من أحد مديري التسويق وهي أن حملات الترويج عبر المؤثرين متوسطي الشهرة "Micro Influencers" لا يتجاوز عدد متابعيهم 50 ألف تحقق نتائج أفضل من تلك التي يقوم بها مشاهير لهم متابعين بالملايين .. الأمر يرجع لمدى مصداقية المؤثر، فغالبا في حال الشهرة الرهيبة تقل المصداقية ويعتقد الجمهور أن يروج من أجل المال فقط ولا يشترط أقتناعه الشخصي بالمنتج على عكس المؤثرين متوسطي الشهرة الذين يتمتعون مع متابعيهم بولاء ومصداقية عالية

الترويج والتسويق هما أمران مختلفان تماما .. التسويق أحد أقسامه الترويج، والترويج عبر السوشيال ميديا أحد نواع الترويج .. التسويق له مفهوم أوسع وأشمل من مجرد عمل دعاية وإعلانات بأي وسيلة كانت

الترويج هو مجرد عنصر من عناصر التسويق ومن المزيج التسويقي وهذا ما أشرت إليه بكلامي عن القيمة المضافة والصورة في الأذهان وباقي الكلام، كل هذه الأمور تكون من نتائج التسويق الجيد لكن أصحاب الأعمال الصغيرة والمشاريع الناشئة يهملون هذا الجانب في الغالب ويلجؤون مباشرة إلى الترويج للمنتج أو الخدمة التي من المفروض هذه الخدمة قبل تواجدها في السوق تكون هناك دراسة للسوق وللمستهلك المحتمل والمنافسين، وإذا توفرت بصورة كبيرة في السوق عليك تحديد ميزة تنافسية لمنتجك أو شركتك، وبهذا يكون لك تواجد على المدى البعيد وليس فقط لبضع سنوات ونسبة أرباح.

الأمر يرجع لمدى مصداقية المؤثر، فغالبا في حال الشهرة الرهيبة تقل المصداقية ويعتقد الجمهور أن يروج من أجل المال فقط ولا يشترط اقتناعه الشخصي بالمنتج على عكس المؤثرين متوسطي الشهرة الذين يتمتعون مع متابعيهم بولاء ومصداقية عالية

حتى المؤثرين متوسطي الشهرة لأجل المال اختفت مصداقيتهم ، أي مصداقية والعديد منهم يروج لمختلف منتجات الماركات المنافسة ونفس الكلام الذي قاله عن هذه الماركة يقوله عن مارة أخرى، من وجهة نظري سبب ارتفاع المبيعات بعد مثل هذه الترويجات هو الانقياد والتتبع والانبهار بالمؤثر ومحاولة تقليده فقط والأمر لا علاقة له بالمصداقية.