11

كادبوري .. عندما تُقرر شركة مقاطعة الحديث مع العملاء

  • Amr_Hamoda

درست عبر تخصصي في مجال العمل الإعلامي أن هناك عدة معايير من شأنها دعم قيمة الخبر، ويأتي معيار الغرابة من ضمنهم حيث يُشير لفكرة أن يكون الخبر غريبًا كي يلفت اهتمام أفراد الجمهور. 

يتضح إذا عَضَّ كلب رجلًا فهذا لا يُعتبر كخبر جذاب، ولكن إذا نُشر أن عَضَّ رجل كلبً فهذا يُمكن النظر إليه كخبر يجذب الأذهان ويدعم عملية قراءة الجمهور، وبالتالي قد يكون من الطبيعي مقاطعة بعض العملاء لمنتجات شركة ما، ولكن ماذا حول مقاطعة الشركة ذاتها للعملاء؟

أتسوق بمتجر بالمملكة المُتحدة ثم أتذكر الشوكولاتة المُفضلة لطفلي وأقرر الذهاب للجانب المُخصص لهذه المنتجات الغذائية ولكن أبحث ولا أجدها، انزعجت في حقيقة الأمر مع كثرة البحث ثم عثرت على غلاف يُشابه المنتج بسبب شُهرة تصميم الغلاف لهذه العلامة التجارية، ولكن لا أرى المعلومات التي يعتاد وجودها على الأغلفة أو أي سمة أخرى تؤكد لي بكونها الشوكولاتة التي أقصدها، ثم سألت أحد البائعين هل هذه شوكولاتة " كادبوري " الأصلية أم أنها شركة أخرى تقوم بتقليدها؟ جاوبني بنعم، هي كادبوري ثم أشار لمكان مُعين على الغلاف يحمل عبارة : " Age UK  ".

تفهمت الوضع الآن وأصبحت أكثر فهمًا لما يحدث، هذه حملة مُخططة مِن جانب شركة كادبوري لكي تمارس دورها فيما يتعلق بالمسؤلية الاجتماعية للشركات على أكمل وجه، فالحملة تستهدف كبار السن "المُسنين" كدعوة للناس بمعرفة مدى قسوة شعور تركهم وإهمالهم بدون الحديث معهم والسماع لهم.

تبادر إلى ذهني عدة أسئلة ما بين ما الذي خطر ببال مَن فكر بهذه الحملة من جانب، وكبار السن في حياتي وإعادة التفكير بتصرفاتي نحوهم من جانب آخر، وأخذت وقتًا إلى استيعاب فكرة مقاطعة شركة لأفراد جمهورها، حيث قامت "كادبوري" بتوفير ثمن طباعة الحبر على أغلفة المنتج والتبرع به لصالح كبار السن مع تجربة الأفراد لدرجة من الشعور الذي يُراود فئة المُسنين.

تغفل العديد من الشركات عن المسؤلية الاجتماعية لها ظنًا منهم بعدم أهميتها و رُبما تعارضها مع تحقيق النجاح والأرباح، ولكن تؤكد شركة كادبوري على عدم صحة ذلك حيث قامت بتوظيف المنتج الخاص بها مع دورها الاجتماعي، بالطريقة التي تجعلنا نتسائل أين نحن من كل هذا؟ 

هل من منظوركم تحرص كل الشركات على تطبيبق مفهوم المسؤلية الاجتماعية؟ وما رأيكم حول فكرة دمج الأهداف التسويقية بالأهداف المُجتمعية؟


أهلاً عمرو..

نشرتُ مقال قبل فترة عن كيف تكون المسؤولية المجتمعية سبباً في نجاح الأعمال الريادية، كان من ضمن المقال:

شركة تومز للأحذية من الشركات التي بدأت مشروعها بهدف خدمة المجتمع وتوفير أحذية مجانية للأطفال، تحت شعار (مقابل كلّ زوج حذاء يباع سيتم التبرع بآخر)، لتبدأ مشروعها بـ160زوج أحذية، ويكون عدد الطلبيات في يوم افتتاحها بحدود 2200طلبية!! وأحد أسباب ذلك كان إعلانها عن هدفها المجتمعي.
ووفق المسح الميداني الذي قامت به شركة  BAYT.comعلى 13بلدًا تبين بأنّ ثلثيّ العينات يشاركون في خدمة المجتمع، وأن نحو 90%من المستهلكين يفضلون شراء منتجات وخدمات الشركات التي تتبنى مفهوم المسؤولية الاجتماعية.

من وجهة نظر شخصية الخدمة المجتمعية ركيزة أساسية في أي مشروع، لأنّ الشركات ليست بمعزل عن هموم المجتمع ومشاكله.. ونجاح أية فكرة تسويقية سيكون أضمن حال كان الهدف المجتمعي من ضمن رؤية واستراتيجية الشركة..

مرحبًا إيناس،

تفهمت قصدك وهو ما نسعى إلى نشره ولا أعرف في حقيقة الأمر من أين لبعض الشركات المُعتقد الخاص بعدم أهمية المسؤلية الاجتماعية لهم من جانب، والاعتقاد بأنها ستعمل على تقليل حجم الأرباح الخاصة بهم من جانب آخر.

نأمل مع زيادة التوعية زيادة التوجه من جانب الشركات لأداء دورهم تجاه المجتمع على أكمل وجه.