لماذا قد نضطر لشراء منتج بسلوك اندفاعي وبشكل غير مخطط له؟

بأحد المطاعم التي أفضل الذهاب إليها يضعون حلوى مميزة بجانب الكاشير، لا أجد سوى أني مباشرةً أقوم بالشراء حتى إن لم أكن مخططة مسبقا لذلك، وأيضا لا أستطيع التراجع، فجأة افتح الثلاجة ألتقط الحلوى وأعطيها للكاشير، حتى أنه بات يعرف ذلك مسبقا.

وهذا ذكرني بمصطلح درسته بدورة التسويق ألا وهو  الشراء الاندفاعي وهو ميل العميل إلى شراء السلع والخدمات دون التخطيط المسبق، عندما يتخذ العميل قرارات الشراء هذه في لحظة ما، وعادة ما يتم تحفيزها من خلال العواطف والمشاعر.

ولأنني بطبعي قراراتي الشرائية لا تتسم أبدا بالاندفاع، فأرجعت السبب لكون المنتج حلوى فأنا عاشقة لها، ولكن قررت أثناء تناولي لها وانتظار الطلبية أن أراقب الأشخاص القادمين على الشراء وهل سيطلبون الحلوى أم لا، وخلال 20 دقيقة انتظار جاء 10 أشخاص للشراء تقريبا 6 أشخاص اشتروا الحلوى وبدون تردد أي تقريبا 60 %.

بنفس المكان هناك جزء جانبي يقدمون به العصائر ولكن بعيدا عن الكاشير، كذلك شكل العبوات ليس جذابا مثل علب الحلوى، وأثناء جلوسي لاحظت شخص واحد فقط أقدم على شرائه، وهذا بالطبع ليس شراء اندفاعي.

وبالتالي طريقة العرض واختيار مكان عرض المنتج لهما تأثير مباشر على قرارنا بالشراء. فمن خلال تحليل العوامل التي لها تأثير مباشر على سلوك المستهلك يمكن الابتكار وتلبية توقعاتهم، وهذا البحث ضروري للمسوقين ليكونوا قادرين على تحسين حملاتهم والوصول إلى الجمهور المستهدف بشكل أكثر فعالية.

من الضروري أيضا فهم المحفزات الذهنية وراء عملية اتخاذ قرار الشراء، ولهذا السبب هناك علاقة وثيقة بين علم نفس المستهلك واستراتيجيات التسويق.

وغالبا ما تنتج أسباب السلوك الاندفاعي عن قوة شراء لا تقاوم وعدم القدرة على تقييم عواقبها. 

وعلى الرغم من إدراكنا للآثار السلبية للشراء، إلا أن هناك رغبة كبيرة في تلبية احتياجاتنا الأكثر إلحاحًا على الفور.

 وعلى الرغم من أنه يمكن اعتبار جميع عمليات الشراء الاندفاعية غير مخططة، إلا أنه لا يمكن اعتبار جميع عمليات الشراء غير المخطط  لها اندفاعية. فأحيانا  تحدث عمليات الشراء غير المخطط لها، وذلك ببساطة لأن المستهلك يحتاج إلى شراء منتج، ولكن لأي سبب من الأسباب لم يتم وضعه في قائمة التسوق مسبقًا. يشير هذا إلى أن عمليات الشراء غير المخطط لها لا تكون مصحوبة بالضرورة بالرغبة الملحة التي تميز عمليات الشراء الاندفاعية عمومًا

شاركنا بتجربتك بالتسوق وكيف تضع ضوابط لهذه العملية بحيث لا يتم استغلالك من قبل استراتيجيات التسويق، وهل التسوق من على الإنترنت يحد من هذه السلوكيات برأيكم؟


شاركنا بتجربتك بالتسوق وكيف تضع ضوابط لهذه العملية بحيث لا يتم استغلالك من قبل استراتيجيات التسويق

في الحقيقة أنا لا أقوم بعمليات التسوق كثيراً، فلا أعلم إن كان لدي ذلك السلوك الإندفاعي أم لا، خاصةً وأني أميل لترتيب وتخطيط كل شئ. لكن في إحدى المرات التي تسوقت فيها بدلاً من أمي، وجدت ولد وشقيقته يقفان عند الكاشير بإنتظار دفع حساب مشترياتهم، ثم ذهب الولد وأخذ عبوتين من الشيبسي الموضوع في عبوات إسطوانية، ووضعهما أمام الكاشير مباشرةً، وعند الحساب لم يكن معهما نقود تكفي لمشترياتهما ولثمن الشيبسي، وإضطرا لإسترجاعه، إستغربت من هذا الموقف، فلماذا لم يشتريا الطلبات المحددة فقط، وعند قراءة مساهمتك تذكرتهما.

وهل التسوق من على الإنترنت يحد من هذه السلوكيات برأيكم؟

برائي التسويق عبر الإنترنت يزيد من الرغبة في الشراء، لأن جميع المنتجات متاحة وبكثرة أما المتسوق، وبأسلوب دعائي قوي، لكن يمكن أن يحد من هذا السلوك الإندفاعي، لأن المنتج غير موجود بصورة مادية تمكن المستهلك من الحصول عليه بشكل مباشر، وإن حدث وقدم طلب بالشراء، فمعظم المواقع تعطي مدة يمكن من خلالها إلغاء الطلب.

، ووضعهما أمام الكاشير مباشرةً، وعند الحساب لم يكن معهما نقود تكفي لمشترياتهما ولثمن الشيبسي، وإضطرا لإسترجاعه، إستغربت من هذا الموقف، فلماذا لم يشتريا الطلبات المحددة فقط، وعند قراءة مساهمتك تذكرتهما.

هذا مثال آخر يوضح آلية الشراء الاندفاعي، وبالحقيقة ماري لو بحثتي بكل منافذ بيع المنتجات حتى بالصيدليات تجدين أرفف مباشرة بجانب الكاشير، وتكون المنتجات المختارة مختارة بعناية بحيث تحفز وتثير عواطف المستهلك للشراء.

الأمر السئ في هذا، أن هذه المنتجات غالباً ما تكون ترفيهية وغير ضرورية للمستهلك، ولكن طريقة عرضها بأسلوب جذاب مع إرتفاع أسعارها عن بقية المنتجات بالداخل، تشعره بالإحتياج والعجز في حال عدم قدرته على شراءها، بالرغم من عدم أهميتها!