كيف يمكن التسويق للمنتجات من خلال ربطها بالقيم الإنسانية؟

تتعدّد الاستراتيجيات التي نتبعها في التسويق، وممّا ثَبت بالتجربة العملية أن التسويق القائم على خدمة القيَم الإنسانية هو واحد من أنجح هذه الاستراتيجيات، والتي تعود على المشروع، وعلى المستهلك، وعلى المجتمع ككل بمردود رائع.

والتسويق القائم على القِيَم أو Purpose-Driven Marketing هو استراتيجية تقديم المُنتج إلى العملاء المُستَهدفين من خلال ربطه بقيمة إنسانية معينة تهمّ هؤلاء العملاء، وبذلك بدلًا من أن يكون التركيز على المنتج فقط، يَتحوّل التركيز على المستهلك أيضًا وما يؤمن به من قيَم وأخلاقيات، مما يجعل هدف المشروع يتعدّى فكرة تحقيق الربح وزيادة المبيعات فقط، ليصبح هدفه أكبر وهو تحقيق فائدة تعود على الفرد والمجتمع ككل؛ وهو الأمر الذي يرفع من ثقة العملاء في المنتج أو الخدمة، بل ويدفعهم إلى ترشيحه لمن حولهم..

وأحد الأمثلة لتطبيق هذا المبدأ هي شركة Toms، إذ قرّرت شركة Toms للأحذية أن تتبع هذه الاستراتيجية وتُحفّز قيمة مساعدة الغير في المجتمع من خلال إطلاق حملة تسويقية تحت عنوان "حذاء مقابل حذاء"، حيث قامت على فكرة أن تتبرّع الشركة بحذاء لطفل محتاج مقابل كل حذاء تقوم ببَيعه؛ الأمر الذي حقّق أثرًا كبيرًا في نفس المستهلك، مما أدى إلى نجاح حملتها على المستويين؛ المستوى المُجتمعي، وعلى مستوى الشركة وأهدافها في نفس الوقت.

ويُمكننا تطبيق هذه الاستراتجية عن طريق هذه الخطوات

-تحديد رسالة الشركة وأهدافها، والقيم الأساسية التي تحكُمها.

-دراسة العملاء المُستَهدفين جيدًا، والقِيَم التي يؤمنون بها.

-دراسة المنافسين، وكيفية تطبيقهم لهذه الاستراتيجية على منتجاتهم.

-التركيز على القضايا المجتمعية الهامة.

بجانب مثال شركة Toms، هل صادفتم حملات تسويقية أخرى من هذا النوع، وأثّرت فيكم أو دفعتكم لشراء المنتج/الخدمة؟


التعليق السابق

ولو أني لا أعرف كيف ينظرون إليه أنه نقص أو أن فتيات الكيرلي يحتجن للدعم! إنهن مملكة في حد ذاتها!

هذا للأسف يا فاطمة لأن هناك نظرة استغراب من البعض تجاه الشعر الكيرلي، مما يتسبب في أن تخجل بعض الفتيات من نوع شعرهن و يضطرهن لاستخدام وسائل تصفيف الشعر الضارة لتصفيفه وتغيير هيئته، والحصول على شعر مفرود، وهو الأمر الذي جعل الكثير من مجموعات الفيسبوك تنشأ لجمع صاحبات الشعر الكيرلي، وتقديم التوعية اللازمة لهن لتصفيفه بشكل جميل دون اللجوء للحرارة الساخنة...

لذا فالشركة هنا تحركت من واقع مشكلة حقيقية لاحظتها، وهو الأمر الذي يؤدي لنجاح الحملة التسويقية بالنهاية، حيث تمسّ الواقع بشكل قوي..

مما يتسبب في أن تخجل بعض الفتيات من نوع شعرهن و يضطرهن لاستخدام وسائل تصفيف الشعر الضارة لتصفيفه وتغيير هيئته

لن أقول لك أن كل ما هو طبيعي فهو أجمل، ربما يراها البعض مثالية ملونة، لكن الشعر المفرود بالمسطرة هو ميت وخالي من الحياة، وكذلك لن أقول انظري الى الموضة والكيرلي أقوى صيحاتها، فلست أهتم للموضة وهي تتغير، فالثقة وحب النفس هو الفيصل في النهاية.