هل هو الاصغاء ام الاستماع فى تعلم اللغات والترجمة

لقد رفعت شعارا منذ تخصصى فى الترجمة الشفوية والتحريرية وهو "تصحيح المفاهيم المغلوطة " , تلك المفاهيم التى ما ان لبثت تستقر فى اذهان اولئك الطلاب الذين يرجون بانخراطهم فى كلياتنا واقسامنا العثور على معين ناضب مفعم بالمعلومات الغزيرة والموثوقة على السواء . ان تصحيح المفاهيم يعزز من قدرة العقل على العمل بشكل علمى منتظم ويمكنه من اجتياز اصعب المراحل التى يمر بها , وهى هل المعلومة التى استقرت فى ذهنى صحيحة ام مغلوطة ؟ . لقد شهدت من خلال تجربتى المتواضعة على صعيد التدريب فى مجال اللغات والترجمة العديد من الصعوبات والحواجز اللغوية التى يقع فيها معظم طلابنا اليوم , والتى من بينها مهارة الاستماع ! عفوا انه " الاصغاء " . ولكن ياترى مالفرق الجوهرى الكامن وراء الكلمتين من الناحية اللغوية والعملية ؟ يفرق الدكتور محمد مصطفى البابى فى معجمه العربى الاساسى بين مفهوم الاستماع ( كفعل حسى يستخدم فيه عضو الانسان وهو الاذن لسماع الاصوات ) وبين الاصغاء ( وهو فعل حسى معنوى يجمع فبه الانسان العضو مقابل العقل والتركيز والانتباه ) , كما ذكر ابن منظور فى لسان العرب تفريقه بين الاصغاء والاستماع بالتالى "سمع اى ادرك الصوت باذنه " وا صغى اى مال باذنه قصد الانتباه " . وهنا ندرك ان دفع طالب اللغات الى الاستماع فقط الى تلك المقاطع الصوتية لن يسمن او يغنى من جوع , بل الاجدى تدريب طلابنا على تحليل تلك المقاطع ورفع مستوى التركيز واستخلاص النقاط الرئيسية لننال المراد ونحقق المنشود من تلك التدريبات اللغوية .

وهذه بعض التوصيات السريعة :

1-الاصغاء يصحبه دائما التركيز فى المعانى والمقاصد من النصوص المسموعة .

2-الاستماع يصحبه شرود ذهنى او محاولة تقليد للكنة او مستوى لغوى معين وهذا لايفيد طلاب اللغة بل يزيد من معاناتهم لشعورهم الدائم بالقصور .

3-الاصغاء يكسب المصغى ذاكرة فولاذية ومفردات عديدة لانه يوجهه تركيزه صوب ذلك الاتجاه .

4-الاستماع فى الغالب لايجنى منه المستمع الشىء الكثير .

5-الطلاب الذين يتوقع منهم الحصول على درجات عالية فى الاختبارات اللغوية الدولية مثل ILETS او TOFEL قد استطاعوا تنفيذ استراتيجيات الاصغاء بجدارة .

كل التوفيق

طارق سالم

طارق سالم


الواقع أني لا أستسيغ هذا المعنى لكلمة يستمع! لأن هناك قاعدة في اللغة العربية تقول كل زيادة في المبنى يقابلها زيادة في المعنى. يعني سمع غير استمع. سمع يعني مثلاً أنا أمر في الشارع فسمعت رغماً عني ولم ألق بالا لما سمعته ولا قصدته ولا حرصت أن أسمعه. أما استمع فهذا يعني عمل مجهودًا ليسمع وأراد أن يسمع وقصد إلى ذلك فهو إذن يريد أن يفهم ويفصل ما يسمع. ولذا نجد القرآن الكريم:\

وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون........

ولكن برأيي كلمة أصغى هنا لها دلالة قلبية مع دلالتها السمعية. يعني يقول الله جل وعلا: ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون......

تصغي هنا معناها أنهم استمعوا ولكن ليس بحياد ولكن بميل قلبي إلى مادة السماع.

اشكرك جزيل الشكر استاذ خالد على تعليقك القيم ..

اشرت فى مقالتى الى الاصغاء استنادا الى معناه اللغوى والوظيفى كمفهوم يدل راسخا لدى المتدربين لتحقيق افضل النتائج .. لاننا نرى الخلط جليا بين مفهوم الاستماع والاصغاء من الناحية الوظيفية لانه مرتبط بالعقل اكثرمن الاذن ولعلى ذائما ذكرت ان العقل له مداخل من بينها الاذن mental entrance .. كما تظل الشواهد التى مررنا بها طيلة سنوات مع المتدربين ان مفهوم الاستماع ( اى استعمال العضو ) هو المستقر فى عقولهم مما يعيقهم عن جنى ثمار اللغة والاستفادة منها ..

فيما يتعلق بالاية الكريمة فاسطلع باذن الله تعالى عن مجمل تفسيرها لدى اهل العلم والتفسير

اجدد شكرى لحضرتك ..