واحد من أهم وأصعب الأسئلة التي يطرحونها عليك في مقابلات العمل

أجريت العديد من مقابلات طيلة مسيرتي المهنية الممتدة لعشر سنوات كمطور ويب. خلال تلك المقابلات طرحت علي أسئلة مختلفة لقياس مدى خبرتي بمجال عملي وملاءمتي لمتطلبات الوظيفة.

أستطيع القول أن سؤال واحدا فاجأني عندما طرح علي لأول مرة، وتمنيت لو أنني كنت على علم به أو بأنه سيطرح. فمن بين عشرات المقالات والكتابات التي قرأتها عن موضوع مقابلات العمل، لم يمر علي هذا السؤال أبدا ولم أقرأه في أي مكان.

بدون إطالة، السؤال هو: ما هي أهم الصعوبات وما نوع الأخطاء التي وقعت فيها أكثر من غيرها في مسيرتك ؟ (مثلا مع أصعب الحالات التي واجهتك مع إطار العمل لارافيل، مكتبة رياكت أو أنجولار)

أظن أن هذا السؤال خطير وذكي للغاية، فمن ورائه يمكن معرفة مدى خبرة الشخص المتقدم بمجاله. فكل مطور ويب (و أي مهنة أخرى) يقع في الأخطاء، ونوع الأخطاء والمواقف التي واجهتك هو ما يحدد مستواك (خبير، متقدم، متوسط، مبتدئ).

هذا السؤال تصعب الإجابة عليه، فربما تلك المواقف والعقبات لا تحضرك في تلك الساعة، وبالتالي يكون عليك الإرتجال لإيجاد سبيل آخر للإجابة عليه من دون أن تبدو في مظهر العاجز عن الجواب.

نصيحتي هنا أن يكون هذا السؤال ضمن سلسلة الأسئلة التي تضعها في حسبانك قبل إجراء أي مقابلة عمل. من يدري فربما تكون يوما أمام ذكي من أولئك الأذكياء التي يطرحون هذا السؤال لموظفيهم المفترضين.

تحياتي


إضافة للنقاط التي تحدثت عنها يا عيسى، أجد الجزء الأخير من السؤال فخ "التي وقعت فيها أكثر من غيرها في مسيرتك؟"، يعنى هو يقصد الأخطاء التي وقعت فيها سابقا وكررت الوقوع فيها " لأنه قال أكثر من غيرها"، في البداية حدد المجال الكلي للأخطاء وهذا لابأس في الإجابة عليه لتثبت خبرتك، لكن بعد ذلك انتقل للجزء "أخطاء أكثر من غيرها" وهذا إذا أجبت عنه، وقلت نعم لدي هذه الأخطاء ستقع في الفخ بكل تأكيد ويأخد المدير نظرة بأنك لا تستفيد من الأخطاء والدليل على ذلك أنك تكررها وربما لا تطور نفسك أيضا لتفاديها، لهذا إحتمال عدم قبولك وارد جدا خاصة من شخص ذكي كهذا.

في حال تم طرح هذا السؤال علي سأخبره بهذا، صحيح أننى وقعت في أخطاء "وأذكر البسيطة منها" لكننى لا أكرر الأخطاء التي أقوم بها فأنا أستفيد من كل خطأ أقوم به وأتعلمه وأتفادى تكراره.

ما كانت إجابتك أنت؟ وهل تم قبولك في الوظيفة أم لا؟

نعم لقد تم توظيفي بعد تلك المقابلة.

جوابي كان مرتجلا ومحشوا بالكثير من الكلام والمصطلحات التقنية، المهم أن مدير المقابلة شعر بأنني أجبت على السؤال أو على الأقل على جزء منه.