عاصفة ثلجية كادت أن تودي بحياة نابليون وجيشه

معركة Eylau التي حصلت في شهر فبراير من عام 1807، الأغلبية من دارسي أو قارئي حياة نابليون يتذكرونها جيدًا، لأنها المرة الأولى التي يظهر فيها نابليون الخاسر كقائد عسكري، وذلك عندما قاتل في بروسيا الشرقية (روسيا الحديثة)، وأدت المواجهة إلى نهاية مسدودة بين القوتين، الأمر الذي أدى إلى خسارة نابليون لنصف جيشه، وكان قريبًا من خسارة شيء أهم من هذا بكثير على ما يبدو، حياته، مقدمًا إياها لعاصفة ثلجية.

ففي صباح يوم 8 فبراير من عام 1807، كان نابليون يلعب لفترة من الوقت وذلك عند انتظاره للتعزيزات التي طلبها والتي كانت من المفترض أن تصل في تلك الأوقات، أما القوات الفرنسية فكانت تتعرض للهزائم وكان الروس في حالة تقدم واضحة، ومن أعلى برج الجرس في البلدة، كان القائد العسكري نابليون يحاول فهم ما يجري في المعركة من تطورات، عندما انفجرت عاصفة ثلجية هائلة، والنتيجة المباشرة كانت انعدام الرؤية بشكل كامل، القوات الفرنسية عٌميت بشكل حرفي بسبب هذا الطقس، خلال هذه الفترة تمكن ستة آلاف جندي روسي من التغلغل في المدينة، وفي الأعلى، عند برج الجرس كان نابليون يقف من دون أي حراسة، بينما تتقدم القوات الروسية نحو مكانه.

النهاية المؤكدة لقصة مثل هذه القصص هي الموت لهذا القائد العسكري الغافل، لكن على ما يبدو أن نابليون كان يخبئ الحظ في جيبه الأيمن الصغير، فمن خلال مزيج من الحظ والشجاعة والجنون تمكن مساعد نابليون الشخصي وحارسه من جمع الجيش مرة أخرى وجعله يقاوم ويقاتل لفترة بسيطة وقصيرة جدًا ريثما وصلت التعزيزات المطلوبة التي تمكنت من حماية القائد العسكري لكي يكمل حروبه لثماني سنوات تلي هذا الحادث المشؤوم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نفس المأساة حدثت مع هتلر عندما قرر غزو الاتحاد السوفيتي .. روسيا مقبرة حقيقية لأن ظروفها المناخية لا يمكن احتمالها سوى لمن يعيش فيها، بالضبط مثل البدو في صحراء الربع الخالي مثلاً .. يستحيل أن يتأقلم أي أحد على البقاء او القتال في منطقة جافة كهذه لفترة طويلة..

على أية حال ، طوال عمري لم اقتنع ابداً بنابليون كقائد عسكري محنّك .. اعتقد انه استمد شهرته القوية كجزء من عظمة الثورة الفرنسية والطموح لبناء الامبراطورية ..

هناك قادة تمكنوا من الحفاظ على سجل خالٍ من الهزائم ، حيث انتصروا في كافة المعارك التي خاضوها ، مثل المارشال السوفيتي جيوركي جوكوف والذي دافع عن موسكو ضد الفيرماخت اﻷلماني وانتصر في عدة معارك فاصلة مثل كورسك وتتبع اﻷلمان حتى عقر دارهم في برلين حيث حسم الحرب وسجل نهاية الرايخ الثالث .

بالرغم من ذلك فهو لم يأخذ نصيبه من الشهرة بسبب طبيعة نظام الحكم الفردي والذي جعل ستالين يأخذ نصيب اﻷسد من اﻹحتفاء والتكريم واﻹشادة بالإنتصار على ألمانيا النازية . وحتى بعد انتهاء حكم ستالين وتولي نيكيتا خروتشوف تقاليد الحكم ، لم يتغير الحال وبدأت العلاقة بالتوتر بينهما ، على الرغم من صداقتهما ، وفي نهاية اﻷمر تم إجبار خروتشوف على التنحي لعدة أسباب وقد شارك جوكوف في تلك العملية وأيضا لم يكرمه أحد بالشكل المطلوب !

انتصر على في عدة معارك و اقترب من توحيد أوروبا قبل أن يهزم في واترلو

يا رجل لقد احتل موسكو ؟؟!!!

كيف يمكن عدم اعتباره قائد عسكري محنّك ؟

اﻷلمان احتلوا باريس وهُزِموا في نهاية المطاف .

الفوز بمعركة لا يضمن الفوز بالحرب .