المساوة الظالمة و إقصاء حقيقة التنوع و الإختلافات و تفاوت القدرات و الظروف و الحظوظ

  • Noetic

المساواة الظالمة تشبه كأنك تطلب من الأفعى أن تطير لأن القطيع كله طيور تحلق .. و أن تطالب الطيور بأن تزحف بين الثعابين .. و أن تطالب الكلب بجر ما لا يستطيع جره حصانين كاملين .. و أن تجعل الفقير يصوم رمضان و هو لم يأكل جيدا في معظم الشهور .. و أن تطالب المرضى بالطقوس و الرياضات التي تزيد مفاصلهم ألما و تعبا و ضنكا .. أن تطلب من البكم الكلام و تحاسب الصم على غياب السمع .. و أن تدين الناس المبتلين على ما تمتلكه و لا يمتلكونه و ترهقهم و تمارس عليهم إهانات و إشعارات بالنقص و العجز .. ثم تسمي هذا مساواة بينما هو ظلم عظيم ..


التعليق السابق

ان جملتك الأخيرة تستحق الإعجاب....انا أؤمن بالاختلاف وحرية الرأي و ليس كل اختلاف عداوة وأهتم بالفكر دون شخصية صاحبه ......أرى في أفكارك اللمسة الإنسانية التي تحرك قلمي ... كان حوار يطرح الواقع من جانب ديني ولكل وجهة نظره احترم وجهة نظرك الدينية وان كانت بعيدة عني فحتى الدين نفسه لم يفرض على الأشخاص....كل التقدير

شكرا جزيلا على ردك الراقي و قد أعجبني و راق لي تفهمك و انفتاحك الإيجابي على الفكر و الرأي الآخر دون الذوبان فيه ولا إدانته و لا الحكم على شخص القائل .. أي أنني أحترم وجود كل شيء خارجي حتى لو لم يرق لي و لم يناسب توجهي و مساري .. و هذا هو جوهر ما رميت إليه في عدة مواضع كنت أحاور فيها محاورين يختلفون عني في توجهاتهم و شخصياتهم و عقيدتهم .. يعجبني الإنسان الذي يضع ما يسمعه و يقرأه و يتلقاه في حيز معين دون أن يستهلكه أو يعدل عليه و إنما يبقيه مخزنا في ذاكرته .. ربما يحتاج أن يتذكره في حواراته المستقبلية أو يعيد قراءته مستقبلا .. لأننا كلما كبرنا و نضجنا أكثر اكتشفنا معاني أكثر و خفايا أعمق و نتذكر كثيرا مما سمعناه في طفولتنا و نشعر حينها و كأننا أخيرا و لأول مرة صرنا على معرفة و دراية بزوايا جديدة تثري المعنى القديم الذي اعتقدناه و تمسكنا به .. لك كل التحية 👍🙏