منذ أيام قليلة توفي الدكتور ضياء العوضي رحمه الله، فانفجرت الأحاديث والنقاشات على منصات التواصل عن نظامه الغذائي الذي يُسمى بالطيبات، وهو نظام مختلف كليًا عن الأنظمة التي اعتدنا عليها مثل الكيتو وغيرها. المثير في هذا الجدل أنّ طبيعة النظام نفسه تهدم قناعات طبية وغذائية راسخة عشنا عليها لعقود طويلة؛ فهو على سبيل المثال يهدم فكرة المنع التام للسكر والقمح التي تحاربها أغلب الأنظمة الحديثة وتعتبرها سببًا رئيسيًا للالتهابات والأمراض، ليعيد تقديمها كطاقة أساسية للجسم.

 كما أنه ينسف القاعدة التي صارت من المُسلمات تقريبًا والتي توصي بالإكثار من تناول الخضراوات والفواكه كشرط للصحة، ويمنع أصنافًا كثيرة من الأغذية بشكل صارم مثل الثوم والبصل والبيض والدجاج لادعاء ضررها على الجهاز الهضمي. هناك حالة من الانقسام الحاد تعكس توق الناس للبحث عن بدائل يسيرة ومريحة بعيدًا عن الحرمان، وتضعنا في الوقت ذاته أمام حيرة بالغة بين التجارب الفردية التي تتحدث عن تعافٍ مذهل، وبين المدارس الطبية الكلاسيكية التي لا تقبل هدم ثوابتها بهذه السهولة.