16

كيف نميز بين حبنا لشخص كما هو، وبين تعلقنا بالصورة التي رسمناها له في خيالنا؟

في بدايات العلاقات، يكون كل شيء مشرقًا، مدهشًا، وساحرًا. نظن أننا وجدنا الشخص الذي لطالما حلمنا به. كل تصرف منه يبدو مثاليًا، وكل تفصيلة تعكس عمقًا نادرًا. لكن بعد فترة، تتلاشى تلك الهالة. يبدأ "الواقع" في الظهور، ونبدأ نرى الشخص ذاته الذي أحببناه هو مجرد نسخة خيالية صنعناها في عقولنا.

يعود هذا التفاوت المؤلم أحيانًا إلى آلية نفسية معقدة تُعرف بـ"الإسقاط". حيث لا نحب الشخص كما هو، بل نُسقط عليه احتياجاتنا، جراحنا القديمة، وتوقعاتنا اللامعلنة. نُحب الشعور الذي يوقظه فينا، لا هو بالضرورة. نُحب الدور الذي تخيلنا أنه سيلعبه، لا الملامح الحقيقية التي بدأ يكشف عنها.

في حالة التعلق بالصورة الخيالية، نُصاب بالاضطراب فور تصرف لا يتوافق مع "النسخة التي رسمناها". يغيب الشعور بالأمان، وتبدأ المحاولات غير الواعية لتغيير الشخص، ليطابق توقعاتنا لا حقيقته. وهنا يحدث الانفصال العاطفي تدريجيًا، فنُدرك أننا كنا نُحب "أملًا"، لا إنسانًا.

من تجاربكم، ما الذي كشف لكم حقيقة أنكم أحببتم شخص من صنع خيالكم؟


انا أظن أننا نضع صورة نمطية للشخصية التى نحب أن نتعامل معاها من حيث الشكل والصفات الشخصية لذلك من الممكن أن ننجذب لأحد من غير أن نتعامل معه وبعد أن نتعامل معه نرى فيه الكثير من الصفات التى لا تتناسب مع شخصيتنا وايضا من الممكن أن لا ننجذب لشكل أحد ولكن عندما نتعامل معهم نرى فيهم الكثير من التفاهم بيننا لذلك من الممكن أن يتعلق أحد بشخصية مشهورة لمجرد رؤيته جميلا أو تعامله راقي جدا مع من حوله ولكن من يعلم عندما تتعامل معه كيف تكون الشخصية لذلك أعتقد أننا نحب من نتعامل معانا و يشبه بعض من صفاتنا لكى لا نختلف على ابسط الأسباب وعند حدوث مشكلة أو خلاف ما بين الطرفين نستطيع تميز من يحبنا عمن لا يحبنا

لذا من المفترض ألا نضع أي تصورات مسبقة عن الشخص قبل التعامل معه واكتشافه، ومعرفته عن قرب، لكي نتمكن من الحكم عليه كما يجب دون تزييف قد يفرضه أي شعور ناتج عن احتياج، فهناك أشخاص يزيفوا ذلك فقط لأنهم لم يعيشوا هذه المشاعر من قبل، أو لأنهم مر عليهم الوقت وليس لديهم فرص ليعيشوا المشاعر التي طالما حلموا بها، وبالتالي يقعوا في هذا الفخ