الإرشاد النفسي رفاهية أم ضرورة حياتية؟

تتأثر نفوسنا بالأحداث الجارية تأثر كبير، فنغضب لموقف يثير الغضب، ونتحمس لما يعود بالفوائد، ونبادر لقول الحق، وكل منا لديه أداة قوية لاختيار أفضل الصواب، وهي: المهارات العقلية: تلك المهارات التي يمكننا تعلمها وزيادتها يومياً، عن طريق التجربة، وعن طريق طلب النصح والمشورة.

فن الإرشاد النفسي وظيفته أن يمدنا بمهارات عقلية وحياتية، ويعرفنا بسلوكيات واستجابات تساعدنا أن نحقق أهدافنا بشكل أسهل، مثل:

إدارة الوقت، والتعامل مع العلاقات، وحل المشاكل، ومواجهة التحديات اليومية.

وقد انتبهت بعض البلدان العربية لأهمية المشورة والإرشاد النفسي، وبدأت تتبنى بالفعل وظائف الإرشاد النفسي في المدارس والمؤسسات والجامعات.

فكيف يمكننا بناء الوعي بدور الإرشاد النفسي أمام النظرة السلبية التي تلاحقه كرفاهية لا ضرورة لها؟


الإرشاد النفسي ليس ترفًا بل ضرورة حيوية لبناء أفراد قادرين على مواجهة تحديات الحياة. هو المفتاح لصقل مهاراتنا العقلية مثل إدارة الوقت وحل المشكلات والتعامل مع العلاقات بشكل صحي. بدلاً من رؤية الإرشاد النفسي كرفاهية، يجب أن نراه كأداة استراتيجية لرفع كفاءتنا النفسية والاجتماعية.

لبناء الوعي بدوره، يجب أن يبدأ من التعليم والمجتمع، من خلال التثقيف بأهمية المشورة النفسية كدعم مستمر وليس مجرد حل لحالات الطوارئ. عندما نزيل وصمة العار حول طلب المساعدة النفسية، نخلق ثقافة صحية تُحفز على التطور الشخصي والاجتماعي، مما يعزز قدرة الجميع على التفوق والتكيف مع الحياة.

 من خلال التثقيف بأهمية المشورة النفسية كدعم مستمر وليس مجرد حل لحالات الطوارئ

للإرشاد النفسي بالفعل أهمية وقائية من الأمرا النفسية مثل أهمية الغذاء الصحي للوقاية من الأمراض العضوية.

كما أن التعليقات توحي بأن ثقافة الإرشاد مهمة وأنها وصلت بالفعل لأغلب الأفراد ويظهر ذلك في معرفتهم بضرورتها، وتمييز السليم منها عن غير المفيد.

لذلك أعتقد أنه من المفيد تنظيمه من الجهات الإدارية العليا، بحيث يتوفر كخدمة في المؤسسات الهامة مثل المدارس والمعاهد، ويكون تحت إشراف منظم ومراقبة مستمرة.