إلى أي مدى نتحكم في أفعالنا؟

ذات يوم، كنت أسير في طريقي المعتاد إلى العمل، لكنني لاحظت فجأة أنني وصلت إلى مكتبي دون أن أتذكر التفاصيل. كنت في حالة من "الطيار الآلي"، ولم أكن واعيًا بشكل كامل لكل خطوة قمت بها. شعرت بالدهشة؛

كيف يمكنني أن أتحرك وأقوم بأفعال محددة دون وعي كامل؟

هذا الموقف دفعني للتفكير: إلى أي مدى نتحكم حقًا في أفعالنا، وهل يمكن أن يكون العقل الباطن هو الذي يقودنا في معظم الأوقات؟

العقل الباطن يلعب دورًا أكبر بكثير مما نعتقد، هو ليس مجرد كلمة خيالية. والدليل على ذلك أن حوالي 95% من أفعالنا اليومية تُدار من قبل العقل الباطن، وهو الذي يتولى العادات والأمور الروتينية المملة، مما يسمح للعقل الواعي بالتركيز على الأمور الأكثر تعقيدًا والأكثر إثارة. العقل الباطن هو السبب الذي يجعلنا نقوم بتصرفات تلقائية دون الحاجة إلى التفكير في كل خطوة. على سبيل المثال، عندما نقود السيارة، لا نفكر في كل حركة نقوم بها. هذه المهام تُسلم إلى العقل الباطن، الذي يقوم بمهام "إدارة العمليات" في الخلفية.

عاداتنا ومعتقداتنا تؤثر بشكل كبير على العقل الباطن، وتشكل جزءًا كبيرًا من سلوكياتنا. لذلك من الصعب جدًا التحكم أو تغيير ما يحدث في هذا الجزء المخفي من العقل دون وعي.

ما أغرب شيء وجدتكم أنفسكم تفعلوه دون وعي؟


التعليق السابق
هل لديك طريقة محددة تساعدك على إبقاء عقلك الواعي حاضرًا في المهام اليومية؟

على حسب طبيعة العمل، في أوقات تعلّمي أتبع طريقة مشهورة جدًا وهي الدراسة وكأني أشرح المعلومة لأشخاص أمامي كذلك في أوقات إنجازي لأعمال في برامج Adobe كل خطوة أذكر بصوت خفيف ما أقوم به وكأني أشرحها ... خدعة بسيطة كهذه تستحضر ذهني وتجعل تركيزي يتضاعف.