الصحة النفسية

السلام عليكم

دمتم جميعاً في صحة وعافية

اعذروني ان قلت بعض الالفاظ في غير محلها لعدم علمي بها

لي صديق خريج اداب علم نفس وحاصل على درجه امتياز وكان ترتيبه الثاني على الدفعة وعمل في احد المستشفيات المختصه بذوي الاعاقة

تم تشخيصه بالاكتئاب منذ اكثر من عام تقريباً ويتابع حالياً مع استشاري بالقاهرة وعلى حسب كلامه انه في تحسن والاعراض الجسدية تختفي واحده تلو الاخرى ...... كل هذا جيد لكن هو لا يذهب الى الاستشاري مع اي احد يذهب بمفرده وكل التطورات الخاصه بحالته نأخذها منه لا من الاستشاري وهذا الامر يقلقني كثيراً في حقيقة الامر لانه قد لا يستطيع ان يخبر الاستشاري بعض الامور التي قد تساهم في عملية الاستشفاء بسبب حالته الصحية او النفسية

بمعنى انه قد يظن بسبب مرضه ان تفكيره في شئ ما او فعله لشئ ما هو امر لا بأس به- وذلك ظنا منه انه على علم بالطب النفسي- ولذلك لا يخبر الطبيب به في حين اننا اذا اخبرنا هذا الامر للطبيب قد يكون له رأئي اخر او قد يكون شئ طبيعي فعلاً

فهل حقا لانه على علم بحالته وانه درسها قبل ذلك وعلى علم بالاعراض و......الخ بسبب دراسته يعني هذا انه يستطيع ان يذهب للمعالج النفسي بمفرده ؟ ام فعلا يجب ان يرافقه معه احد ؟

وأأمل من لديه نصيحه يخبرني بها خاصًا انه حاليا يقول انه لا يريد ان يتحدث مع احد وليس لديه قدره على الحديث و لانني لا اعرف ماذا افعل معه اخشى ان افعل شئ يزيد من حاله سوء وفي نفس الوقت لا احتمل سكوتي وعدم مساعدته


أول شي، جزاك الله خير على حرصك واهتمامك بصاحبك، لأن مو كل الناس عندها هالوفاء، خصوصًا مع مريض نفسي يمر بمرحلة صعبة مثل الاكتئاب.

اللي تقوله واضح جدًا، إنك حاب تساعده لكن مو عارف وش الصح:

هل تتركه يتابع لحاله لأنه فاهم ومتعلم؟

ولا ترافقه لأنك شايف عليه أشياء ممكن ما ينتبه لها بنفسه؟

وبيني وبينك، دراسته لعلم النفس ما تعني إنه يقدر يعالج نفسه أو يفهم حالته 100٪. كثير من المختصين – حتى أطباء كبار – إذا أصيبوا بمرض نفسي، يحتاجون أحد يقف معهم، لأن الواحد إذا مرض، رؤيته لنفسه ووضعه تتأثر، حتى لو كان خبير.

وش اللي ممكن تسويه؟

1. حاول تتكلم معاه بطريقة غير مباشرة

يعني لا تقول له: “أنا شايف حالتك سيئة”، لكن قل له:

“وش رايك نروح مرة مع بعض للدكتور؟ أعتقد وجود شخص قريب ممكن يفيدك ويوصل بعض النقاط اللي يمكن ما ينتبه لها الواحد بنفسه”.

2. افهم إنه معذور إذا قال ما أبغى أتكلم

اللي يمر بالاكتئاب أحيانًا يحس إن الكلام نفسه متعب، أو ما له طاقة على أحد. لا تاخذها بشكل شخصي. أهم شي: استمر بالتواجد الصامت، اللي يحسسه بالأمان.

3. خلك الداعم الصامت

حتى لو ما يرد كثير، بس رسالة بسيطة كل كم يوم مثل:

“دعيت لك اليوم، عسى الله يفرّجها عليك”

أو

“متى ما حسيت تبغى تسولف، أنا قريب”

4. إذا قدرت تتواصل مع الطبيب مباشرة بدون ما تحرج صاحبك، حاول بطريقة ذكية

مثلًا إذا فيه رقم تواصل خاص للعيادة، تقدر ترسل فيه ملاحظات عامة بدون ما تنتهك خصوصيته، أو على الأقل تسأل الطبيب:

“كيف أقدر أساعد شخص عزيز علي يتابع عندكم، بس نلاحظ عليه أشياء ما يقولها؟”

أخيرًا…

ترى اللي تمر فيه مو سهل، ومجرد وجودك في حياته هو جزء كبير من علاجه.

والله يجبر بخاطرك مثل ما تحاول تجبر خاطر صاحبك.

ولا تنسى: حتى أقوى الناس يحتاجون أحد يمسك بيدهم إذا تعبوا

جزاك الله كل الخير ...

تقريب كل اللي قلته صحيح ١٠٠٪ لانه الان اصبح افضل بفضل الله -ليس بالشكل الكامل ولكنه تحسن-

وتحدثنا كثيرًا عن الوقت الذي مر به وفي حقيقة الامر تلقيت منه لوم شديد لانني لم افعل كل ما قلته انت في ردك الرائع - ليتك علقت باكرًا -

وإن كان عذري الوحيد انني لم اكن اريد فعل اي شئ حتى لا يؤدي فعلي الى تأثير سلبي لكن اتضح لي من كلامه انه كان يريد ان يشعر بانه ليس وحيدًا وان هناك من ينتظر عودته من رحلته مع الاكتئاب السريري.