السجائر الإلكترونية.. هل تساعد المدخنين على الإقلاع فعلًا أم مجرد تريند فقط؟

بما أنني أرى العديد من الأشخاص في الوقت الحالي يستخدمون السجائر الإلكترونية كبديل للسجائر حتى يقلعوا تمامًا عن التدخين، فقررت أن أبحث عن مدى صحة هذا الأمر وهل هو مجدي فعلًا أم فقط هو وسيلة تسويقية أخرى للسجائر الإكترونية؟

في الحقيقة وجدت رأيين في هذا الشأن وهو ما أردت مناقشتكم حوله وأي منهما تؤيدون، وسأعرض الرأيين بحيادية تامة (بالمناسبة الآراء من جهات علمية موثوقة).

الرأي الأول: يدعم فائدة السجائر الإلكترونية بالنسبة للمدخنين وأنها مجدية مرتين أكثر من العلكات واللاصقات النيكوتينية، وذلك كونها تشعر المٌدخن بنفس شعور دخول الدخان إلى حلقه وإحداث تلك الاصطدامه الخفيفة به وهو ما يشابه شعور السجائر الحقيقية، وأيضًا نسبة المواد المسرطنة والسموم أقل من السجائر الحقيقية، وحتى نسبة النيكوتين الموجودة بها ليس فيها مشكلة على الإطلاق، وهي ليست المسؤولة في العموم عن حدوث أضرار لاحقة بل السموم التي تصاحبها في السجائر الحقيقية.

الرأي الثاني: غير مقتنع تمامًا بجدواها، بل على العكس يرى أن تأثيرها يأتي بالعكس ويتحول الشخص إلى ما يُسمى (الاستخدام المزدوج) أي أنه يستخدم السجائر الإلكترونية بجانب الحقيقية وهذا يؤدي لتضاعف دخول السموم إلى الجسم، وفي هذه الحالة الآثار الجانبية أصبحت أخطر بكثير، ومن ناحية أخرى السجائر الإلكترونية لا تزال تحتوي على مواد سامة ومسرطنة حتى ولو كانت بنسبة أقل، والفكرة إن بعض الملصقات لا تكون حقيقية وصادقة في ذكر كل المواد الموجودة داخل السائل الخاص بال Vape.

المشكلة الأكبر في الوقت الحالي هي انتشارها كتريند بين المراهقين في أعمار صغيرة كونها تعتبر في نظرهم غير مؤذية بل علامة تدل على الحداثة وتقبل العصر الجديد، وفي الواقع تأثيرها على تكوين أدمغتهم وذاكرتهم أخطر مما يمكن، ولا يمكن التعامل مع هذا الأمر بأي تهاون.


قرأت كثيرًا في هذا الموضوع، ووجدت بعض المعلومات، التي قد تحتاج إلى تدقيق، منها أن مركب النيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية هو ملح نيكوتين، مختلف عن السجائر التقليدية، وتأثيره أكبر في رفع معدلات ضغط الدم، ما يعد خطرًا إضافيًا على مرضى الضغط.

وعلى الجانب الآخر، فالسجائر الإلكترونية لا تحتوي على المركبات الناتجة عن الاحتراق كما في السجائر العادية، وهذه نقطة في صالحها.

لكن المؤكد أن الأبحاث على السجائر الإلكترونية ما زالت قليلة، لذا يصعب ترجيح كفتها على السجائر الإلكترونية، وعمومًا، فالإقلاع عن النوعين هو الحل الأسلم، خصوصًا في شهر رمضان، فالصيام فرصة لتغيير العادات السلبية كالتدخين وغيره.

 ما يعد خطرًا إضافيًا على مرضى الضغط.

هو يتحدثون عن تأثير النيكوتين على الإصابة بالسرطان فقط مقارنة بالمواد السامة الآخرى، ويقولون أن السجائر الإلكترونية حتى وإن كانت تحتوي على نسبة من النيكوتين فهي على تحتوي على المركبات الآخرى، فبالتالي هي تعتبر خِيارًا أفضل لمن يريد الإقلاع عن التدخين.

على ذكر اتخاذ الصيام كنوع من التحفيز للاقلاع عن التدخين، فمما رأيته مع بعض الشخصيات قبلًا أن الأمر مرتبط بقرار شخصي والتعامل معه بجدية شديدة وكأن العودة لسيجارة واحدة يشبه قبول الموت، وهنا القرارات إما تكون مبنية على حدوث صدمة حياتية معينة، أو نتيجة لتعرض لمرض صحي خطير فيكتشف الشخص أن التدخين سيؤدي بحياته في أقرب وقت، أو لربط الاقلاع بهدف شخصي كتكوين إرادة صلبة مثلًا بأنه لن يكون خاضعًا للتدخين وعبوديته مرة أخرى.