ما هي أفضل طريقة التعامل مع المشاعر الزائفة بفعالية وكيف يمكن التخلص منها بسهولة؟
إن أحد أهم جوانب التواصل الصحي هو القدرة على مشاركة مشاعرنا وأفكارنا واحتياجاتنا باحترام مع الآخرين. ومع ذلك، في بعض الأحيان، نخطئ في فهم مشاعرنا ونعبر عنها بطرق ليست دقيقة. يحدث ذلك عندما نستخدم كلمات شائعة مثل "أشعر بالتلاعب أو بالخيانة" دون أن نكون متأكدين من أنها تعبير عن مشاعر حقيقية. على الرغم من أن هذه العبارات قد تبدو أنها تعبر عن المشاعر بالفعل، إلا أنها ليست عواطف بل مجرد كلمات تعبر عن مواقف من حياتنا السابقة. يشير عالم النفس والمؤلف مارشال روزنبرغ إلى أن هذه الكلمات تعرف بـ المشاعر الزائفة.
عندما يستخدم بعض الأشخاص المشاعر الزائفة في حوارهم دون أن يكونوا مدركين لذلك فإنهم يشكلون تحديًا كبيرًا للتواصل الفعال حيث تضع تلك المشاعر المتلقي في موقف الدفاع عن نفسه لأن "هذا الشعور" يتعلق بالمتلقي وليس المتحدث بالأساس. الأمر وما فيه عندما نشعر بمشاعر حقيقية، فهي بداخلنا، لا أحد يستطيع أن يجادلنا حول ما نشعر به، فإذا أخبرتك أنني حزين .. فهذا ما أشعر به في الوقت الحالي ولكن، إذا أخبرتك أنني أشعر بالحكم علي، فأنا الآن أتهمك بأنك تحكم علي، وهذا يقلل بشكل كبير من فرص التواصل بيننا. بشكل عام، عندما نكتشف المشاعر الزائفة ونركز على فهم مشاعرنا واحتياجاتنا الحقيقية، نفتح أبوابًا للتواصل الأعمق وتعزيز العلاقات الإنسانية بشكل إيجابي.. لذا في هذا الصدد هل سبق لك أن واجهت مثل هذه التحديات في التعبير عن مشاعرك؟ وكيف تعاملت معها؟
أعتقد أنه من الصعب للغاية التمييز بين المشاعر الزائفة والحقيقية وذلك ينجم عن عدم قدرتنا على سماع نفسنا بشكل لائق .. كم مرة تحدثنا فيها إلى أنفسنا بهدوء تام ؟ لا أذكر وهذه هي المشكلة الحقيقية التي تختفي ورائها المشاعر الحقيقية.
أتفق معك تمامًا يا أخي، من الصعب حقًا التمييز بين المشاعر الزائفة والحقيقية في بعض الأحيان قد نكون مشغولين جدًا بحياتنا اليومية وملتزمين بالعديد من الأمور، مما يجعل من الصعب الوقوف ولو للحظة والتفكير في مشاعرنا الحقيقية، إن التواصل مع أنفسنا بهدوء واستماع صادق إلى مشاعرنا هو خطوة مهمة لفهم ماهية ما نشعر به بشكل أفضل. يمكن أن تساعد جلسات التأمل اليومية أو كتابة يوميات لتسجيل مشارعنا وأفكارنا في فصل المشاعر الزائفة عن الحقيقية. وكذلك أيضًا البعد قليلاً عن استخدام أسلوب المخاطبة أنت ولكن التحدث بصيغة أنا حتى لا يشعر المستمع الذي أمامي أنه السبب بما أشعر به الآن.
التعليقات