هل هو من القلق ام اضطراب نفسي

حينما اقوم بشراء رواية جديدة اطير فرحا واستمتع بكل كلمة فيها وعندما تدور القصه عن الخيال والمغامرات استمتع حرفيا بكل كلمة فيها، لكن عندما تكون الرواية عن قوة العمل الجماعي والاصدقاء بعد ان تنتهي الروايه اشعر بحزن شديد يعتصر فؤادي ويسيطر كالظل علي عقلي وبصري واصاب بنوبة اكتئاب شديدة واتحسر علي حالي لماذا لازلت هنا ولماذا لم احصل علي اصدقاء وعمري اصبح 30 عاما.

هل لأني كنت احلم دوما بالسفر لأوروبا وتكوين اصدقاء ولم استطيع؟؟

هل يشعر احد مثلي لأني ان رأيت حتي فيلما او مسلسلا يتحدث عن هذه الامور كالصداقه او العمل الجماعي ادخل في نوبة اكتئاب تمتد لأسبوعان.


أنا لست استشارية نفسية، لكنني كنت أستمع إلى محاضرة لطبيبة نفسية منذ عدة أيام، وكانت تقول بأن المشاعر السلبية أو مشاعر الحزن والأسى ليست بالضرورة أن تكون اضطرابات نفسية.

وإن المشكلة في الروايات كانت منذ الأزل، وهي في الخيال الذي يولد الإحباط من خلال الفرق بين الواقع والتوقع.

لا تجلد نفسك، فلا يزال حلم السفر إلى أوروبا حلم يراودنا في كل يوم، لوكن عجزنا عن تحقيق ذلك يشعرنا بالإحباط، لا تقلق جميعنا نشاركك نفس المشاعر، حزن واضطراب في عدم قدرتنا على الرضا عن الصداقات التي كوناها، فحتى لو كونا صداقات فربما تكون غير كافية، وصدفني عندما تكتفي بنفسك، سيرسل لك القدر أشخاصاً يطلبون صداقتك دون جهد منك.

ولكن نصيحتي لك، للابتعاد عن المشاعر السلبية قم بشراء الروابات التي تشعرك بطاقة وسعاة بعد الانتهاء من قراءتها، وعليك تقبل الواقع الذي تعيشه، ولا تتمنى واقع غيرك، لأن الحياة ليست وردية، في كل مكان تجد صعوبات ، وفي كل مكان هناك أشخاص بدفعون الثمن.

ولتكوين صداقات جديدة قم بالاشتراك في مجموعات بها اشخاص يشاركونك نفس الاهتمامات، أو قم بحضور دورات تريبية للرياديين، أو انضم لمنتديات ثقافية وسستاعدك في تشكيل أصدقاء وخوض تجارب جديدة.

شكرا لك لقد اراحني تعليقك كثيرا، اكثر شئ زاد معاناتي مع هذا الشعور اني كنت اظن انني فقط الذي اشعر بهذة المشاعر

لا تقلق يونس، النفس الإنسانية معقدة وبسيطة في الوقت نفسه، وجميعنا ننشابه في التكوين الداخلي، بما نحمل من مشاعر سلبية وإحباطات، ولكننا نختلف في ردة أفعالنا تجاه المواقف والمشاعر، وهذا بدوره يجعل حيواتنا مختلفة عن بعضها البعض.